فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 3251

فإذا خرج الخطيب أقبل لابسا ثوبا أسود معتما بعمامة سوداء وعليه طيلسان أسود، وكل ذلك من كسوة امتلك النصار وعليه الوقار والسكينة وهو يتهادى، بين رايتين سوداوين، يتمسكهما رجلان من المؤذنين، وبين يديه أ؛د القومة، في يده الفرقعة مفتول ينفضه في الهواء فيسمع له الصوت عال يسمعه من كان داخل الحرم وخارجه، فيكون إعلانا بخروج الخطيب ولا يزال كذلك إلى أن يقرب من المنبر فيقبل الحجر الأسود ويدعو عنده ثم يقصد المنبر ورئيس المؤذنين بين يديه لابسا السواد وعلى عاتقه السيف ممسكا له بيده، وتركز الرايتان عن جانب المنبر، فإذا صعد أول درجة من المنبر قلده المؤذن السيف، فيضرب بنعل السيف ضربة على الدرج، يسمع بها الحاضرون، وهكذا على سائر الدرج فإذا استوى في علياه استقبل الناس وسلم عليهم، ثم يقعد ويؤذن المؤذن على قبة زمزم، فإذا فرع من خطبته صلى وانصرف على الوضعية التي أتى بها، ثم يعاد المنبر إلى مكانه إزاء المقام. أهـ هذا ما كان من حالة المنبر والخطيب في عهد ابن الجبير في القرن السادس. 2- أما حالة الخطيب، في عهد الدولة العثمانية على الحجاز، فكان يأتي يوم الجمعة عند زوال إلى المسجد الحرام، فيدخل المدرسة الواقعة، بين باب بازان وباب علي، المسماة"بقبة الساعات"حيث وضعت في ذلك العصر فيها ساعتان يرتدي جبة واسعة الأكمام تسمى"الفرحية"ويعتم بعمامة من الشاش الأبيض، على كيفية هندية، مصنوعة من القماش الحرير الملون، مبطنة بالخيزران اللطيف. وتلف العمامة الشاش عليها لفا منتظما متراصا بعض الطيات على بعض وتسمى تلك اللفة"بالمدرج"ثم يأتي المرقي، إلى المدرسة المذكورة، يحمل الطيلسان والعصا، التي يعتكز عليها الخطيب، حال صعوده المنبر، وهذه العصاة، داخلها سلاح من نوع السلاح الأبيض، رفيع السلة أشبه بسنان الرمح يسمى"بالغدارة"فيضع المرقي الطيلسان على رأس الخطيب فوق العمامة، فيتلف به الخطيب، ويخرج من المدرسة المذكورة ميمما نحو المنبر، فإذا بلغ الحصوة الموالية لرواق المدرسة، التي كان بها وجد هناك بيرقين أي رايتين، من الحرير الأحمر، ونفرين من أغوات الحرم، ونفرين من مشدي الحرم، فإذا وصل إليهم ساروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت