فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 3251

جمعيا أمام الخطيب، يتقدمهم المرقي حامل عصا الخطيب، ثم يتبعه حاملا البيرقين"الرايتين"ثم أغوات الحرم ثم المشدية ويسيرون على هذه الحالة، إلى أن يصلوا المنبر، فإذا وصلوه ركزوا البيرقين على باب المنبر، ووقف الأغاوان عند باب المنبر أيضا، ثم ترفع الستارة الخضراء، المزركشة بأسلاك الفضة المموهة بالذهب، الموضوعة على باب المنبر، ويسلم المرقي العصا إلى الخطيب، فيصعد الخطيب على درج المنبر وخلفه المرقي، فإذا وصل الخطيب أعلى المنبر جلس على مسطبة، وقام المرقي، في وسط درج المنبر، وأذن أذان الجمعة الثاني، تابعا في ذلك رئيس المبلغين من قبة زمزم فإذا أتم الأذان، قام الخطيب وشع في الخطيبة الأولى، فإذا أتمها جلس، فيقوم المرقي ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم رافعا بها صوته، فمتى أتمها قام الخطيب وألقى الخطبة الثانية، حتى إذا بلغ فيها ذكر النبي صلى الله عليه وسلم جهر المرقي بالترضي عنهم، فإذا ذكر الخطيب اسم الخليفة أو السلطان أو الملك جهر المرقي بالدعاء له بالنصر والظفر والتأييد. أهـ هكذا، كانت صفة الخطبة في عصر سلاطين آل عثمان، وفي عهد الشريف الحسين بن علي، ملك الحجاز، أي إلى سنة (1343) ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف، وكان يوضع في أعلى المنبر رايتان خضراوان صغيرتان مزكشتان بأسلاك الذهب المموهة بالذهب. 3- وأما خطبة عيد الفطر في ذلك العصر، فقد كان الخطيب الذي تكون عنده نوبة خطبة عيد الفطر، من بين عموم خطباء المسجد الحرام، يستعد في داره بالشربات والمرطبات لاستقبال الوافدين عليه في داره فيجلس بعد صلاة الفجر ذلك اليوم فإذا صار الإسفار أتاه شيخ الخطباء، مع فريق م خطباء المسجد الحرام، ثم رئيس المؤذنين، مع طائفة منهم، ثم فريق من أغوات الحرام ثم بعض المشدية، وجميع من عموم الخدم المسجد الحرام، فإذا تم اجتماع هؤلاء، في دار الخطيب، دارت عليهم كؤوس المرطبات، فإذا أشرقت الشمس خرجوا صفوفا، مع الخطيب على الترتيب الآتي: المرقي ثم المشدية ثم أغوات الحرم ثم المؤذنون ثم الخطباء حول الخطيب وهو بينهم لابسا"الفرجية"والعمامة المدرج وعليه الطيلسان على حساب ما وصفنا ذلك في خطبة الجمعة، ثم يعجون المسنون في العيدين، وهم سائرون إلى أن يبلغ الخطيب الموضع، الذي يؤم الناس فيه، وهو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت