الغالب، يكون عند مصلى جبريل، أمام الكعبة المعظمة، بين باب الكعبة والركن العراقي، الذي يلي حجر إسماعيل، فإذا وقف الخطيب في مصلاه أعلن رئيس المبلغين، من قبة زمزم رافعا بها صوته ( صلاة العيد أثابكم الله ثلاثا، ثم الصلاة رحمكم الله) ويتبعه المبلغون، الذين هم في علو مقام الحنفي، فإذا أتم الصلاة، صعد الخطيب على المنبر وألقى خطبة العيد على الترتيب، الذي ذكرناه في خطبة الجمعة. أهز قال: وأما حالة الخطيب في عصر جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود - أي منذ توليه على الحجاز عام 1343 ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف - فهي في غاية البساطة، وذلك أنه، متى فرغ المؤذن من أذان الجمعة الأولى، أتى الخطيب وحده إلى المنبر، وعليه رداء وعمامة، ثم صار من عام 1349 تسع وأربعين وثلاثمائة وألف، اللباس الرسمي، لجميع الموظفين، العباءة والغترة والعقال، غير أن أهل العلم لا يلبسون العقال. قال: لا فرق بينه وبين سائر أهل العلم في شكل الملبس، لا من جهة النوع ولا من جهة الشكل، فمتى وصل المنبر، وجد هناك اثنين من أغوات الحرم واقفين عند باب المنبر، فيحمل العصا المعتادة للخطابة ويصعد المنبر، فإذا بلغ أعلاه، جلس على مسطبة وقام المؤذن على قبة زمزم في أذان الجمعة الثاني، فإذا فرع من الأذان، قام الخطيب وألقى خطبة الجمعة، ولم يكن له مرقي، كما كان سابقا، فهو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويترضى عن الصحابة ويدعو للمسلمين عامة بدون أن يذكر اسم جلالة الملك كما كان في السابق حسبما تقدم، فإذا تم الخطيب خطبته نزل من المنبر ووقف للصلاة بالناس فيقيم المكبر على قبة زمزم للصلاة، ويتبعها المكبر، الذي في علو مقام الحنفي، فإذا تم التكبير أحرم الإمام بالصلاة. أهـ. وهذه الكيفية لا زالت إلى يومنا هذا بمكة وهي خالية من المظاهر والفخفخة التقليدية، والله الهادي، إلى سواء الصراط. منبر المسجد الحرام كان الخلفاء والولاة يخطبون بمكة المشرفة، منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، في المسجد الحرام، قياما على أٌقدامهم، على الأرض، في وجه الكعبة بلصقها، وفي