فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 3251

والظاهر، والله أعلم، أنه لم يعمل للمسجد الحرام منبر من حجر الرخام غير هذا المنبر، وكل ما تقدم ذكره من المنابر كانت من الخشب، لذلك كانت تتلف سريعا، وسيبقى، هذا المنبر أيضا، إلى ما شاء الله، لأنه من الحجر الرخام القوي، المحكم الصنعة، راسخ الأساس، جزى الله واضعه في المسجد الحرام خير الجزاء وغفر لنا وله آمين. ونقول وقد نقل منبر المسجد الحرام الذي وضعته الدولة التركية العثمانية منذ دولة طويلة من مكانه الأصلي غلى الموضع الحالي وقد أخبروه بضعة أمتار، إلى نحو سبعة أمتار تقريبا لتوسعة المطاف وذلك سنة 1383هـ، وبمناسبة منبر المسجد الحرام نذكر استطرادا اتخاذ منبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة زيادة في الفائدة، وإليك بيان ذلك: اتخاذ المنبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمناسبة ما ذكرناه عن منبر المسجد الحرام، نذكر هنا منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالمدينة المنورة، وذلك استطرادا للعلم والمعرفة فنقول وبالله التوفيق: جاء في كتاب"التراتيب الإدارية"بصحيفة 67 من الجزء الأول ما نصه: روى البخاري، عن جابر بن عبد الله ، أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسلو الله! لا أجعل لك شيئا تقعد عليه، فإني لي غلاما نجارا، قال: إن شئت، فعملت له المنبر فلما كان يوم الجمعة قعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر الذي صنع له. قال ابن بشكوال في كتاب"ما أنبهم من الأسماء"اسم هذا الغلام النجار مينا، قال: ويقال إن الذي صنع المنبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم مولى العاصي بن أمية صنعه من طرفاء ثلاث درجات، فلما قدم المدينة زاد فيه، وقيل صنعه ميمون النجار، وقيل صنعه صباح غلام العباس بن عبد المطلب، وذكر ابن فتحون قبيصة المخزومي في كتابه وقال هو الذي عمل غلامه منبر النبي صلى الله عليه وسلم. وفي المقدمات لابن رشد، وفي سنة سبع، اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، وقيل في سنة ثمان، عمله له سعد بن عبادة، وقيل غلام لامرأة من الأنصار وقيل غلام للعباس بن عبد المطلب، قال ابن رشد: ولعلهم اجتمعوا كلهم على عمله (زقلت) ترجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت