فهرس الكتاب
النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس على المجلس ويضع رجليه على الدرجة الثانية، فلما ولي أبو بكر قام على الدرجة الثانية، ووضع رجليه على الدرجة السفلى، فلما ولي عمر قام على الدرجة السفلى، فلما ولى عمر قام على الدرجة السفلى، ووضع رجليه على الأرض، فلما ولى عثمان فعل ذلك ست سنين من خلافته، ثم على إلى موضع النبي صلى الله عليه وسلم، ولما استخلفت معاوية، زاد في المنبر، فجعل له ست درجات، ثم عثمان أول من كسا المنبر قطيفة، وعن أبي الزناد، قال: فسرقت الكسوة امرأة، فأتى بها عثمان، فقال لها: هل سرقت؟ قولي الحق، فاعترفت فقطعها، قال: فلما قدم معاوية، عام حج، حرك المنبر، وأراد أ، يخرجه إلى الشام إلى دمشق، فكست الشمس يومئذ حتى رويت النجوم فاعتذر معاوية إلى الناس، وقال: أردت أن أنظر إلى ما تحته، وخشيت عليه من الأرضية، قال بعضهم كساه يومئذ قطيفة أو لينة، وفي رواية، أن معاوية كتب إلى مروان بذلك، فقلعه، فأصابتهم ريح فظلمه، بدت فيها النجاوم نهارا ويلقى الرجل الرجل يصكه ولا يعرفه، فقال مروان إنما كتب إلي أن أصلحه، فدعا النجارين فعمل هذه الدرجات، ورفعوه عليها وهي، يعني الدرجات، التي زادها النجارين ست درجات، ولم يزد فيه أحد قبله ولا بعده، وفي تاريخ الواقدي، أراد معاوية سنة خمسين تحويل منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دمشق الشام فكست الشمس يومئذ وكلمه أبو هريرة فيه فتركه، فلما كان عبد الملك أراد ذلك فكلمه قبيصة فتركه، فلما كان الوليد أراد ذلك فأرسل عيد ابن المسيب إلى عمر بن عبد العزيز فكلمه فتركه فلما كان سليمان قيل له في تحويله فقال لا ها الله أخذنا الدنيا ونعمد إلى علم من أعلام السلام نريد تحويله، ذلك شيء لا أفعله، وما كنت أحب أن يذكر هذا عن عبد الملك ولا عن الوليد وما لنا ولهذا، قال ابن النجار، فيما رواه عن أبي الزناد، أنه صار بما زاد فيه مروان تسع درجات بالمجلس، فلما قدم المهدي قال لمالك أريد أن أعيده على حاله فقال له مالك إنما هو من طرفاء الغابة، وقد سمر إلى هذه العيدا، وشد فمتى نزعته خفت أن تتهافت، فانصرف المهدي عن ذلك. وقال ابن زياد وطول المنبر خاصة ذراعان في السماء وعرضه، أي عرض مقعده ذراع في ذراع، وتربيعه سواء، وعرض درجه شبران، لأن كل درج شبر، وأن طول المنبر من السماء بعدما زاد فيه أربعة أذرع وصار امتداده في الأرض سبعة أذرع بتقديم السين، بإضافة عتبة الدكة الرخام، التي المنبر فوقها، وتلك العتبة ذراع، فامتد المنبر بدونها ستة أذرع، انتهى. وعن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: كان المسجد مسقوفا على جذوع النخل وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا