فهرس الكتاب
خطب يقوم إلى جذع منه كما مر وكانت امرأة من الأنصار اسمها عائشة، وكان لها غلاما نجار اسمه باقوم الرومي، قالت يا رسول الله: إن لي غلاما نجار أفلا آمره يتخذ لك منبرا تخطب عليه؟ قال: بلى فأمرته، فاتخذ له منبرا، انتهى من تاريخ الخميس. جاء في كتاب"زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم"في الجزء السادس بصحيفة (505) ما نصه: وقد روى أبو نعيم حليته في ترجمة الإمام مالك أن هارون الرشيد استشار ملكا في أن ينقص منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويجعله من جوهر وذهب وفضة فقال له مالك لا أرى أن تحرم الناس أثر النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى منه. حنين الجذع جاء في تاريخ الخميس بعد الكلام على اتخاذ المنبر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما نصه: وفي رواية سأله رجل عن اتخاذ المنبر فأجابه إليه، وفي هذه الرواية صنع له ثلاث درجات، فلما كان يوم الجمعة خطب على المنبر، قال جابر: سمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار، وفي خلاصة الوفاء اضطربت تلك السارية كحنين الناقة الخلوع، أي التي انتزع ولدها، قال عياض حديث حنين الجذع مشهور والخبر به متواتر أخرجه أهل الصحيح ورواه من الصحابة بضع عشر، وفي رواية أنس حتى ارتج المسجد لخواره وفي رواية أن كأنين الصبي وفي رواية سهل وكثر بكاء الناس لما رأوا به، وفي رواية المطلب، حتى تصدع وانشق، حتى جاءه النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع يده عليه فسكت، وفي رواية فنزل النبي صلى الله عليه وسلم يمسحه بيده حتى سكن أو سكت كالصبي، الذي يسكت ثم رجع إلى المنبر وزاد غيره فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا أبكى لما فقد من الذكر وزاد غيره والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة تحزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن تحت المنبر، وهكذا في حديث المطلب، وفي حديث أبي كعب، فكان إذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلى إليه، فلما هدم المسجد وغير، أخذ ذلك الجذع أبي، وكان عنده في تلك الدار، إلى أن بلى وأكلته الأرضة وعاد رفاتا، وذكر الأسفرايني أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه إلى نفسه فجاءه يخرق الأرض، فالتزمه ثم أمره فعاد إلى مكانه، وفي حديث بريده قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن شئت أردك إلى الحائط الذي كنت فيه تنبت لك عروقك ويكمل خلقك ويجد ذلك خوصك وتحرك، وإن شئت أغرسك في الجنة