فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 3251

فيأكل أولياء الله من تمرك ثم أصغى إليه النبي صلى الله عليه وسلم يسمع ما يقول فقال: بل تغرسني في الجنة فيأكل مني أولياء الله فأكون في مكان لا أبلى فيه يعني، في الجنة فسمعه من يليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد فعلت، ثم قال: قد أختار دار البقاء على دار الفناء، أورده في الشفاء وفي خلاصة الوفا اعتمد المطري في بيان محل الجذع على ما روى ابن زباله، فقال: وكان هذا الجذع عن يمين مصى رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصقا بجدار المسجد القبلي، في موضع كرسي الشمعة اليمنى، التي توضع عن يمين الإمام المصلى في مقام النبي صلى الله عليه وسلم والأسطوانة التي قبلي الكرسي متقدمة على موضع الجذع فلا يعتمد على قول من جعلها في موضع الجذع. ترجمة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بمناسبة ما تقدم ذكره، نأتي بشيء يسير من ترجمته، رض الله عنه فقد أسلم معاوية يوم الحديبية وكتم إسلامه عن أبيه وأمه، حتى أظهره يوم فتح مكة وقيل قبل الحديبية، وهو من أشرف الصحابة نسبا، جاهلية وإسلاما، فإنه من أكابر قريش ويجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف، لأن عبد مناف له أربعة أولاد، هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم، والمطلب جد الشافعي، ونوفل وعبد شمس ، جد عثمان ومعاوية رضي الله عنهما، وكان والد معاوية أبو سفيان من أكابر مكة وأشرافها وكان يحب الفخر بقومه، ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن"وذلك زيادة في تشريفه. وكان معاوية، رضي الله عنه، أحد كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما صح في مسلم وغيره، وكان حسن الكتابة، فصيحا حليما وقورا، نقل القاضي عياض، رحمه الله تعالى، أن رجلا قال للمعافا بن عمران: أين عمر بن عبد العزيز من معاوية ؟ فغضب غضبا شديد وقال لا يقاس بأصحاب الني صلى الله عليه وسلم أحد. معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأميه على وحي الله أهـ. روى الترمذي وقال أنه حديث حسن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لمعاوية فقال:"اللهم اجعله هاديا مهديا"ولا شك أن جميع أدعيته، عليه الصلاة والسلام لأمته، لا سيما لأصحابه، مستجابة. وأن أم المؤمنين أم حبيبة، رضي الله عنها، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم هي أخت معاوية، فصار بذلك صهرا له، صلى الله عليه وسلم، وهو داخل في قوله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت