فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 3251

"دعوا أصحابي وأصهاري، فإن من حفظني فيهم كان معه من الله حافظ، ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله عنه، ومن تخلى الله عنه يوشك أن يأخذه"رواه الإمام الحافظ أحمد بن منيع. ولقد بشر صلى الله عليه وسلم بالخلافة، فقد روى أبو بكر عن أبي شيبة بسنده إلى معاوية، رضي الله عنه، أنه قال: مازلت أطمع في الخلافة منذ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا ملكت فأحسن"وأن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ولى معاوية دمشق الشام، فمكث فيها مدة خلافته، وكذلك فعل معه أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله تعالى على الجميع، ولقد أقام معاوية مدة طويلة في عهد عمر وفي عهد عمثان في إمارته على دمشق الشام، فلم يشك أحد منه ولا اتهمه بالظلم مع كثرة شكاية أهل الأقطار من ولاتهم. وفي سنة إحدى وأربعين من الهجرة تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما، عن الخلافة وسلم الأمر إلى معاوية، رضي الله عنه، تورعا قطعا للشر وإطفاء للفتنة، فسمى هذا العام، عام الجماعة، لاجتماع الأمة بعد الفرقة على خليفة واحد. هذا وقد رأينا أن ننقل ترجمة معاوية، رضي الله عنه تعالى، من كتب الأحاديث، لأنها أصح وأقوى ترجمة من غيرها من الكتب، ولقد وقع اختيارنا في النقل من كتاب"زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم"فقد جاء في الجزء السادس منه عن ترجمته ما يأتي: أما معاوية، رضي الله عنه، فهو ابن أبي سفيان، صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، أمير المؤمنين، وأول الملوك في الإسلام، وقد ولد قبل البعثة بخمس سنين وقيل بسبع وقيل بثلاث عشرة والأول عشرة والأول أشهر، وقد حكى الواقدي أنه اسلم بعد الحديبية، وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح، وأنه كان في عمرة القضاء مسلما، ويعارض هذا ما ثبت في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: في العمرة في أشهر الحج فعلناها، وهذا يومئمذ كافر، يعني معاوية، وقال الحافظ، في الإصابة: يحتمل إن ثمت الأول أن يكون سعد أطلق ذلك بحسب ما استصحب من حاله، ولم يطلع على أنه كان أسلم لإخفائه لإسلامه أي عن أبويه، وقد أخرج أحمد من طريق محمد بن علي بن الحسين، عن ابن عباس، أن معاوية قال: قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت