فهرس الكتاب
وأصل الحديث في البخاري من طريق طاوس بن ابن عباس بلفظ قصرت بمشقص ولم يذكر المروة، وذكر المروة بعين أنه كان معتمرا، لأنه كان في حجة الوداع حلق بمنى، ثم ثبت في الصحيحين، عن أنس وأخرج البغوي من طريق محمد بن سلام الجمحي، عن إبان بن عثمان، كان معاوية بمنى وهو غلام مع أمه إذا عثر قالت: قم لا رفعك الله، فقال لها أعرابي: لم تقولين له هذا؟ والله إني لأىه سيسود قومه، فقالت لا رفعه الله لم يسد إلا قومه. قال أبو نعيم: كان من الكتبة الحسبة الفصحاء حليما وقورا، وعن خالد بن معدان، في صفته: أنه كان طويلا أبيض أجلح، وقد صحب النبي، صلى الله عليه وسلم وكتب له وولاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وأقره عثمان، ثم استمر فلم يبايع عليا، ثم حاربه واستقل بالشام، ثم أضاف إليها مصر، ثم تسمى بالخلافة، بعد الحكمين، ثم استقل لما صالح الحسن، واجتمع عليه الناس، فسمى ذلك العام، عام الجماعة، وأخرج البغوي من طريق مبارك ابن فضالة، عن أبيه عهن علي بن عبد الله، عن عبد الملك بن مروان قال: عاش ابن الهند، يعني معاوية، عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة، وبه جزم محمد بن إسحاق وقال الحافظ في الإصابة، وفيه بحوز لأنه لم يكمل في الخلافة عشرين وإن كان أولها قتل علي، كرم الله وجهه، وإن كان أولها تسليم الحسن بن علي له فهي تسع عشرة سنة إلا يسيرا. وفي صحيح البخاري، عن عكرمة قلت لابن عباس: أن معاوية أوتر بركعبة فقال: إنه فقيه، وفي رواية أنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكى ابن سعد، أن معاوية كان يقول: لقد أسلمت قبل عمرة القضية، ولكني كنت أخاف أن أخرج إلى المدينة، لأن أمي كانت تقول: إن خرطت قطعنا عنك القوت، وذكر ابن سعد، عن المدائني، قال: نظر أبو سفيان إلى معاوية، وهو غلام، فقال: إن ابني هذا لعظيم الرأس وأنه لخليق أن يسود قومه فقالت هند قومه فقط ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة. وقال المدائني: كان يزيد بن ثابت يكتب الوحي، وكان معاوية يكتب للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما بينه وبين العرب وفي مسند أحمد وأصله في مسلم عن ابن عباس قال: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ادع لي معاوية وكان كاتبه، قال الحافظ بن عبد البر: ولي عمر، رضي الله عنه، معاوية على الشام عند موت أخيه