فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 3251

ثم ذكر الغازي ما قاله الأديب شهاب الدين أحمد بن سعد بن أحمد الحنفي رحمه الله تعالى يخاطب أهل مصر في غلق أبواب المسجد الحرام ومنبر الخطيب وعزل القاضي وهو هذا: يا أهل مصر يا كرام الورى ما بالكم جئتم بأمر عجيب أغلقتم الأبواب عن طائف وعن مصل داخل من قريب ومنبر الخطيب أضحى إذا من فرق البيت حزينا كئيب ومنصب الشرع الشريف الذرى شيبتموه قبل وقت المشيب فبالذي شرفكم دائما بخدمة البيت وقبر الحبيب منو على سكان أم القرى حتى يرى ما كان ضنكا رحيب فضلا فقد أصبح جيرانها في حيرة عظمى وأمر عصيب يشير الأديب المذكور بقوله ومنبر الخطيب، إلى أنه ورد الأمر السلطاني بترك المنبر في مكانه بجوار مقاب إبراهيم فلا يجر إلى جانب الكعبة ويسند إليها كما كانت العادة بذلك، وبقوله ومنصب الشرع، إلى أنه ورد الأمر أيضا بعزل القاضي. ولم يذكر الغازي أمر السلطان الذي أصدر أمر بذلك، والذي نراه أنه الملك الأشرف أبو النصر برسباي من دولة الجراكسة، وكان سلطان مهابا ذا شهامة وتدبير، تولى السلطنة يوم الأربعاء ثامن من ربيع الآخر سنة (825) خمس وعشرين وثمانمائة وتوفي يوم السبت ثالث عشر ذي الحجة (841) رحمه الله رحمة واسعة. أما البوابون في المسجد الحرام في وقتها الحاضره فعددهم ثلاثون شخصا وكلهم من العوام الجهلة وغالبهم من أهل اليمن، وكان فيهم اثنان من الأكراد من جهة السليمانية، أحدهما اسمه: محمود الكردي وهو بواب لباب السلام ولا يزال إلى اليوم، وثانيهما: اسمه فتح الله الكردي وهو بواب لباب الدربية، الذي بجوار باب السلام، وقد توفي هذا في شوال عام (1375) خمس وسبعون وألف هجرية رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت