فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 3251

يومئذ إلى أثناء هذا مرتفعة عن ممر السيل، وصار السيل الكبير كله ينحدر إلى جهة سوق الليل ويمر بالجانب الجنوبي في المسجد الحرام فقد ذكرها الإمام أقضى القضاة الماوردي في كتابه"الأحكام السلطانية"وغيره من الأئمة المعتمدين رحمه الله تعالى، وفي كلام بعضهم زيادة على بعض فقالوا: أما المسجد الحرام فكان فناء حول الكعبة وكانت الدور محيطة به وبين الدور أبواب تدخل الناس من كل ناحية فلما استخلف عمر بن الخطاب وكثر الناس وسع المسجد واشترى دورا وهدمها وزادها فيه واتخذ للمسجد جدارا قصيرا دون القامة وكانت المصابيع توضع عليه وكان عمر أول من اتخذ الجدار للمسجد الحرام فلما استخلف عثمان ابتاع منازل ووسعه بها أيضا وبنى المسجد الحرام والأروقة فكان عثمان أول من اتخذ للمسجد الأروقة. انتهى. قال الحافظ النجم عمر بن فهد في تاريخه في حودث سنة ست وعشرين: فيها اعتمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان من المدينة فأتى ليلا فدخل فطاف وسعى وأمر بتوسيع المسجد الحرام فذكر ما قدمناه قال: وجدد أنصاب الحرم وكلم أهل مكة عثمان أن يحول الساحل من الشعيبة وهي ساحل مكة قديما في الجاهلية إلى ساحلها اليوم وهي جدة لقربها من مكة، فخرج عثمان ورأى موضعها وأمر بتحويل الساحل إليها ودخل البحر واغتسل فيه وقال: إنه مبارك وقال لمن معه: ادخلو البحر للاغتسال، ولا يدخله أحد إلا بمئزر، ثم خرج من جدة على طريق عسفان إلى المدينة، وترك الناس ساحل الشعبية من ذلك الزمان، واستمرت جدة بندرا إلى الآن لمكة شرفها الله تعالى. ونقول: وجدد عثمان رضي الله عنه أنصاب مكة، وطلب أهل مكة منه أن يحول الساحل من الشعبية وهي ساحل مكة قديما في الجاهلية إلى ساحلها اليوم وهي جدة بندرا إلى الآن لمكة شرفها الله تعالى، ومعنى البندر: المدينة التي على ساحل البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت