فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 3251

الذهب وعلى ميزاب الكعبة وعلى الأساطين التي في باطنها وعلى الأركان التي في جوفها، ويقال أن الحلية التي حلاها الوليد بن عبد الملك للكعبة هي ما كانت في مائدة سليمان بن داود عليهما السلام من ذهب وفضة وكانت قد احتملت من طليطلة من جزيرة الأندلس على بغل قوي فتفسخ تحتها وكانت بها أطواق من ياقوت وزبرجد، انتهى. الزيادة الخامسة: زيادة أبي جعفر المنصور الفصل الثاني من ذكر ما زاده العباسيون في المسجد الحرام: أول من عمر وزاد في المسجد الحرام من الخلفاء العباسيين ثاني الخلفاء أبو جعفر المنصرو عبد الله، قال في الإعلام: وفي المحرم سنة ثمان وثلاثين ومائة وقيل: سنة تسع وثلاثين أمير أبو جعفر المنصور بالزيادة في المسجد الحرام فزيد في شقة الشامي الذي يلي دار الندوة وزاد في أسفله إلى أن انتهى إلى المنارة التي في ركن باب بني سهم. ولم يزد في الجانب الأعلى شيئا لاتصاله بمسيل الوادي ولصعوبة البناء فيه وعدم ثباته إذا قوي السيل عليه ولذلك لم يزد في أعلى المسجد واشترى من الناس ورهم وهدمها وأدخلها في المسجد الحرام وكان الذي ولى عمارة المسجد لأبي جعفر أمير مكة يومئذ من جانبه زياد بن عبد الله الحارثي وكان من شرطية عبد الله بن عبد الله بن شافع جد شافع بن عبد الرحمن الشيبي وكان زياد أجحف بدار شيبة بن عثمان وأدخل أكثرها في الجانب الأعلى من المسجد فتكلم مع زياد في أن يميل عنه قليلا ففعل فكان في هذا المحل أزورار في المسجد وأمر أبو جعفر المنصرو بعمل منارة هناك فعملت واتصل عمله في أعلى المسجد بعمل الوليد بن عبد الملك وكان عمل أبي جعفر طاقا واحدا بأساطين الرخام دائرا على صحن المسجد وكان الذي زاد فيه مقدار الضعف مما كان قبله وزخرف المسجد بالفسيفساء والذهب وزينه بأنواع القماش ورخم الحجر، بالحاء المكسورة ثم الجيم وهو أول من رخمه، وكان كل ذلك على يد زياد بن عبد الله الحارثي والي الحرمين والطائف، من قبل المنصور، وفرغ من عمل ذلك في عامين وقيل في ثلاثة أعوام، وكتب على باب بني جمح، أحد أبواب المسجد الحرام من جهة الصفا:"بسم الله الرحمن الرحيم، محمد رسول الله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، إن أول بيت وضع للناس الذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت