فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 3251

بينات مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنا ولله على الناتس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين"أمر عبد الله أمير المؤمننين المنصور بتوسعة المسجد الحرام وعمارته والزيادة فيه نظرا منه للمسملين واهتماما بأمورهم والذي زاد فيه الضعف مما كان عليه قبل وفرغ منه ورفعت الأيدي عنه في ذي الحجة سنة أرحبعين ومائة وذلك بتيسير الله على أمير المؤمنين وحسن معاونته وكفايته وإكرامه له بأعظم كرامة فأعظم الله أجر أمير المؤمنين فيما نوى من توسعة المسجد الحرام وأحسن ثوابه وجمع له بين خيري الدينا والآخرة وأعز نصره وأيده"الزيادة السادسة: زيادة محمد المهدي العباسي ثم زاد فيه المهدي العباسي ثالث الخلفاء من بني العباس قال في الإعلام: وفي سنة ستين ومائة حج أمير المؤمنين المهدي العباسي وقسم في الحرمين الشريفين أموالا عظيمة وهي ثلاثون ألف ألف درهم وصل بها معه من العراق وثلثمائة ألف دينار وصلت إليه من مصر ومائتا ألف دينا وصلت إليه من اليمن ومائة ألف ثوب وخمسون ألف ثوب فرق جميع ذلك على أهل الحرمين، واستدعى قاضي مكة يومئذ وهو محمد الأوقص بن محمد بن عبد الرحمن المخزومي وأمره أن يشتري دورا في أعلى المسجد ويهدمها ويدخلها في المسجد الحرام وأعد لذلك أموالا عظيمة فاشترى القاضي جميع ما كان بين المسجد الحرام والمسعى من الدور فما كانت نم الصدقات والأوقاف اشترى للمستحقين بدلها دورا في فجاج مكة واشترى كل ذراع يكسر في مثله مما دخل في المسجد الحرام بخمسة وعشرين دينار وما دخل في سيل الوادي بخمسة عشر دينار فكان مما دخل في ذلك الهدم دار الأزرق وهي يومئذ لاصقة بالمسجد الحرام من أعلاه على يميمن الخارج من باب بني شيبة. وكان ثمن ناحية منها ثمانية عشر ألف دينار وكان أكثرها داخل المسجد الحرام في زيادة عبد الله بن الزبير، ودخلت أيضا دار خيرة بنت شباع الخزاعية وكان ثمنها ثمانية وأربعين ألف دينار دفعت إليها وكانت شارعة على المساعى يومئذ قبل أن يؤخر المسعى، ودخلت أيضا دار لآل جبير بن مطعم ودار شيبة بن عثمان اشترى جميع ذلك وهدم وأدخل في المسجد الحرام، وجعل دار القوارير رحبة بين المسجد الحرام والمسعى حتى استقطعها جعفر البرمكي من الرشيد لما آلت الخلافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت