ذكر الترميم بالمسجد الحرام في عهد أمير المؤمنين المتوكل على الله قال الغازي في تاريخه: قال في الإعلام: وفي أيام المعتمد على الله سنة إحدى وسبعين ومائتين وقع وهن في بعض جدران المسجد الحرام من الجانب الغربي قبل زيادة باب إبراهيم وكان من نفس الجدار الغربي في المسجد الشريف باب كان يقال له باب الخياطين وكان بقربه دار تسمى دار زبيدة بنت أبي جعفر المنصور فسقطت تلك الدار على سطح المسجد الحرام فانكسرت أخشابه وانهدمت أسطوانتان من أساطين المسجد الشريف ومات تحت ذلك عشرة أنفس من خيار الناس، وكان عامله بمكة يؤمئذ هارون بن محمد بن اسحاق وقاضيها يوسف بن يعقوب القاضي فلما رفع أمر هذا الهدم إلى بغداد أمر أبو أحمد الموفق بالله هذا أخو أمير المؤمنين المعتمد على الله وولي عهده وكان لأمير المؤمنين انهماك في اللهو واللذات فقدم أخاه طلحة بن المتوكل على الله ولقبه الموفق جعله ولي عهده وولاه المشرق والحجاز واليمن وفارس وطبرستان وسجستان والسند وكان الموفق عاقلا مدبرا شجاعا مشتغلا بأمور المملكة مدبرا ملتفتا لأحوال الرعية وكان أخوه المعتمد مكبا على لهوه ولذاته مهملا لأحوال الرعية غير ملتفت لأمور المملكة فكرهه الناس وأحبوا أخاه طلحة الوفق بالله وظهرت لن نجابات كثيرة وكان المعتمد اسم الخلافة وجميع الأمور يتلقاها الموفق بصدر منشرح ويسدد غاية السداد كذا ذكره القطب في تاريخه عامله في مكة هارون المذكور بعمارة ما تهدم من المسجد الشريف، وجهز إليه مالا بسبب ذلك فشرع في عمارته وجدد له سقفا من خشب الساج ونقشه بالألوان المزخرفة وأقام الاسطوانتين الساقطتين وبنى عقودها وركب السقف ونصب في أيام عمارته سرداقا بين العمال والبنائين وبين الناس يسترهم من أعين من بالمسجد إلى أن أكمل ذلك في سنة اثنين وسبعين ومائتين وركب من الحجر لوحين في جدار المسجد الشريف في ذلك الجانب نقش على إحداهما بالنقش من لون الحجر ما صورته: أمر أبو أحمد الموفق بالله الناصر لدين الله ولي عهد المسلمين أطال الله بقاه لعمارة المسجد الحرام رجاء ثواب الله تعالى والزلفى إليه، وتم ذلك على يد عامله على مكة ومخالفيها هارون بن محمد بن إسحاق بن موسى في سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وعلى اللوح الثاني نقش