فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 3251

مرتبة كما يفعل بخزائن العروس وعرضت له جواهر الخلافة وكانت منظمة على درج مغشى بالديباج الأسود. ثم دخل دار الشجرة فكثر تعجبه منها إذا رآها شجرة من الفضة تزن خمسمائة ألف درهم عليها أطيار مصنوعة من الفضة تصفر صفيرا عجيبا كلما جرت حولها حركات خاصة وكان تعجب الرسول منمها أوفى من عجبه من كل ما شاهده. ثم رأى ما علق في قصور الخليفة من الستور وكلها من الديباج المموه بالطرز المذهبة المصورة بالحامات والفيلة والجمال والسباع، وكان عدد الستور الصنعانية والأرمينية والواسطية والسواذج المنقوشة والديبقية ثمانية وثلاثين ألف ستر. وفي جانب الدار يمنة تماثيل خمسة عشر فارسا فوق خمسة عشر فرسا ثم ألبسوا الديباج وغيره وفي أيديهم الرماح. ثم دخل القصر المعروف بالفردوس وهو قصر مملوء بالسلاح من الخوذ والدروع والقسي والجعاب. وكان الخدم يسقون الناس الماء المبرد بالثلج والأشربة المختلفة يطوف مع السفير وأتباعه رئيس الثغور الشامية بسيفه ومنطقته وقبائه الأسود إذ كان اللون الأسود هو لون الملبس الرسمي في الدولة العباسية يرتديه السفراء والرسل إذ أوفدوا برسالة أو سفروا بين الملوك، انتهى من كتاب المطالعة الوافية. ترجمة المقتدر بالله نذكر ترجة المقتدر بالله بمناسبة ما زاده في المسجد الحرام كما تقدم بيان ذلك، جاء في تاريخ الخمس عنه ما ملخصه: هو المقتدر بالله أبو الفضل جعفر بن ولي العهد الموفق طلحة بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد الهاشمي العباسي، بويع بالخلافة بعد موت أخيه المكتفي بالله وهو غير بالغ وعمره أربع عشرة سنة، أي في سنة 295 خمس وتسعين ومائتين ولم يل أمر الأمة صبي قبله، وضعف دست الخلافة في أيامه فلم يتم أمره لصغر سنه وتغلب عليه الجند، واتفق جماعة من الأعيان على خلعه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت