فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 3251

باب الكعبة واقتلع الحجر الأسود وأخذه إلى هجر وطرح القتلى في بئر زمزم ودفن الباقي في المسجد الحرام وحيث قتلوا بغير غسل ولا كفن ولا صلاة عليهم، ويقال أن القتلى بمكة وبظاهرها في هذه الواقعة كان أكثر من ثلاثين ألف إنسان وسبي من النساء والصبيان مثل ذلك وكانت مدة إقامته بمكة ستة أيام ولم يحج أحد ولا وقف بالناس أمام سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وكان بين المقتدر والقرامطة حرب مستمرة، وبعد عود القرمطي إلى بلاده"هجر"رماه الله تعالى في جسده وطال عذابه وتقطعت أوصاله وتناثر الدود من لحمه إلى أن مات، وقد تقدم الكلاك عن القرامطة. قال الصولي، كان المقتدر يفرق كل يوم عرفة من الإبل والبقر أربعين ألف رأس ومن الغنم خمسين ألف رأس ويقال أنه أتلف من الذهب ثمانية الف ألف دينار في أيامه، قال الذهبي: إنه كان مسرفا مبذرا للمال ناقص الرأي أعطى جارية له الدرة اليتمية وزنها ثلاثة مثاقيل وما كانت تقوم. وقد قتل المقتدر يوم الأربعاء السابع والعشرين من شوال سنة 320 عشرين وثلاثمائة فكانت خلافته أولا وثانيا وثالثا وخامسا وعشرين سنة إلا أياما، وعاش نحو ثلاثين سنة، وكان سخيا مبذرا يصرف في كل سنة للحج أكثر من ثلاثمائة ألف دينار، وكان في داره أحد عشر ألف خصيان غير الروم والصقالبة والسود، وبعد قتل المقتدر تولى الخلافة ثانيا أخوه محمد القاهر المذكور. انتهى ن تاريخ الخميس باختصار. قال الغازي في تاريخه نقلا عن ابن فهد ما يأتي: في حوادث سنة ست وثلاثمائة في أيام المقتدر بالله وهي من سنة خمس وتسعين ومائتين إلى أواخر سنة عشرين وثلاثمائة، في وزارة حامد بن العباس رتب علي بن عيسى بن الجراح لأن يحمل إلى الحرمين الشريفين وإلى المجاورين بهما وإلى أرباب الوظائف بمكة والمدينة في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار وخمسة آلاف دينار وأربعمائة وستة وعشرين دينار هكذا قال الإمام السروجي في باب زكاة المال من كتاب الغاية شرح البداية وقال سبط ابن الجوزي أبو المحاسن يوسف: كان المقتدر يصرف في كي سنة في طريق مكة والحرمين ثلثمائة ألف دينار ونيف وخمسة عشر ألف دينار. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت