فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 3251

كذا في سيرة مغلطاي وفيها حج أبو مسلم الخرساني ووقع منه في حق المنصور أمور نقمها عليه وقتله لما ولي الخلافة. والمنصور هذا هو الذي بنى بغداد وقتل أبا مسلم الخرساني واسمه عبد الرحمن وضرب أبا حنيفة على أن يلي القضاء فامتنع ومات في حبسه كذا في سيرة مغلطاي وهو والد جميع الخلفاء العباسيين. وفي سنة 141 إحدى وأربعين ومائة أمر المنصور بعمارة جدار حجر إسماعيل فعملوه بالرخام وكان قبل ذلك مبنيا بحجارة بادية ليس عليها رخام كذا في شفاء الغرام. وقال خليفة والهيثم وغيرهما: عاش أربعا وستين سنة، وقال الصولي، دفن ما بين الحجون وبئر ميمون من ذسي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، وفي حياة الحيوان: مات ببئر ميمون على أميال من مكة وهو محرم وكذا في سيرة مغلطاي وهو ابن ثلاث وستين سنة وكانت خلافته اثنين وعشرين سنة وثلاثة أشهر، قال الذهبي: وسار المنصور للحج فأدركه الوت وهو محرم بظاهر مكة وله ثلاث وستون سنة وتخلف بعده ابنه المهدي، انتهى من تاريخ الخميس. اقتصاد المنصور جاس في محاضرات الخضري ما نصه: عرف المنصور بميله إلى الاقتصادي في النفقات حتى امتلأت بالأموال خزائنه ولذلك ترك لابنه المهدي ثروة جعلته مدة حكمه هادئ البال ينفق عن سعة ولا يخشى نفادا، ولم يكن المنصور يعطي الشعراء تلك العطايا البالغة حد السرف وإنما كانت أعطياته إلى القلة أميل وكان يراقب أولاده حتلى لا يدعهم يميلون إلى السرف. وكانت أرزاق العمال أيام المنصور (300) درهم ولم يزل الأمر على ذلك إلى أيام المأمون فكان أول من سن زيادة الأرزاق الفضل بن سهيل. وعلى الجملة فلم يقم في بني العباس مثل المنصور في ثيابه وعلو همته وشدته على المريب واهتمامه بأمر العامة وجده في بلاطه، وكان فوق ذلك كله فصيحا يبلغ ما يريد من الكلام عند الحاجة، وكانت القوة الإسلامية في يده وطوع أمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت