فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 3251

رأى الأسعار على حالها أمسك وإن تغير شيء عن حاله كتب إلى الوالي والعامل هناك وسأل عن العلة التي نقلت ذلك عن سعره فإذا ورد الجواب بالعلة تلطف لذلك برفقه حتى يعود سعره ذلك إلى حاله، وإن شاء في شيء مما قضى به القاضي كتب إليه في ذلك وسأل من بحضرته عن عمله، فإن أنكر شيئا عمل به، كتب إليه يوبخه ويلومه، انتهى منها. حاضرة الخلافة وجاء فيها أيضا: لما ولي أبو جعفر انتقل من الأنباء إلى الهاشمية التي أسسها أخوه أبو العباس وأٌقام بها إلى أن عزم على تأسيس مدينة بغداد، حاضرة بني العباس الكبرى، ومظهر فخرهم ومدنيتهم، وكان يريد أن يكون بعيدا عن الكوفة فخرج يرتاج مسكنا لنفسه وجنده ويبتني به مدينة حتى صار إلى موضع بغداء وقال: هذا موضع معسكر صالح هذه دجلة ليس بيننا وبين الصين شيء يأتينا فيها كل ما في البحر وتأتينا الميرة من الجزيرة وأرمينية وما حول ذلك وهذا الفرات يجيء فيه كل شيء من الشام والرقة وما حول ذلك فنزل وضرب عسكره على الصراة وهو نهر بين دجلة والفرات ثم أمر بخلط المدينة عل ىمثال وضعه وهي مدورة الشكل تقريبا وجعل لها سورين أحدهما داخل وهو سور المدينة وسمكه من السماء 35 ذراعا وعليه أبرجة،سمك كل برج منها فوق السور خمسة أذرع، وعل ىالسور شرف، وعرض السور من أسفله نحو عشرين ذرارعا، ويليه من الخارج فصيل بين السورين عرضه 60 ذراعا، ثم السور الأول وهو سور الفصيل ودونه خندق، وللمدينة أربعة أبواب كل اثنين منها متقابلين، ولكل منها باب دون باب، بينهما دهليز ورحبة تدخل إلى الفصيل الدائر بين السورين. فالأول باب الفصيل والثاني باب المدينة فإذا دخل الداخل من باب خراسان عطف عل ىيساره في دهليز أزج معقود بالآجر والجص عرضه عشرون ذراعا طوله ثلاثون المخل إليه في عرضه والمخرج منه طوله يخرج إلى رحبة مادة إلى الباب الثاني طولها 60 ذراعا وعرضها 40 ولها في جنبتها حائطان من الباب الأول إلى الباب الثاني في صدر هذه الرحبة في طولها الباب الثاني وهو باب المدينة وعن يمينه وشماله في جنبتي هذه الرحبة بابان إلى الفصيلين، والأبواب الأربعة على صورة وحدة في الأبواب والفصلان والرحاب والطاقات، ثم الباب الثاني وهو باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت