فهرس الكتاب
المدينة وعليه السور الكبير فيدخل من الباب الكبير إلى الدهليز أزج معقود بالآجر والجص طوله 20 ذراعا وعرضه 12 وعلى كل أزج من آزاج هذه الأبواب مجلس له درجة على السور يرتقي إليه منها، وعلى هذا المجلس قبة عظيمة ذاهبة في السماء سمكها 50 ذرارعا مزخرفة وعلى رأس كل قبة منها تمثال تديره الرياح لا يشبه نظائره وعلى كل باب من أبواب المدينة الأوائل والثاني باب حديد عظيم جليل المقدار كل باب منها فردان. انتهى منه. وجاء فيها أيضا: وابتنى قصره الذي يسمى الخلد على دجلة وكان موضعه وراء باب خراسان، ومد المنصور من نهر دجيل الأخذ من دجلة وقناة من نهر كرخايا الآخذ من الفرات وجرهما إلى المدينة في عقود وثيقة من أسفلها محكمة بالصاروج والآجر من أعلاها فكانت كل قناة منها تدخل المدينة وتنفذ في الشوارع والدروب والأرباط وتجري صيفا وشتاءا لا ينقطع ماؤها في وقت، وجر لأهل الكرخ أربعة أنهر يقال لأحدها نهر الدجاج والثاني نهر القلائين والثال نهر طابق وللرابع نهر البزازين، والكرخ هو أسواق المدينة التي نقلها المصور من مدينته في الجهة الجنوبية بين الصراة ونهر عيسى بناها المنصور ورتب كل صنف منها في موضعه وبني لأهل الأسواق مسجدا يجمعون فيه ولا يدخلون المدينة وسميت الشرقية لأنها شرقي الصراة ولأبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه في الكرخ: سقى أربع الكرخ الغوادي بديمة وكل ملث دائم الهطل مسبل منازل فيها كل حسن وبهجشة وتلك لها فضل على كل منزل انتهى منها. وجاء فيها أيضا: وفيسنة 151 إحدى وخمسين ومائة بنى المنصور الرصافة للمهدي ابنه وعمل لها سورا وخندقا وميدانا وبستانا وأجلى لها الماء. وربع الرصافة يسمى عسكر المهدي لأن المهدي عسكر به عند شخوصه من الري. وبنى المنصور قصره والجامع في وسط المدينة وكان في صدر قصر المنصور إيوان طوله ثلاثون ذراعا وعرضه عشرون وفي صدر الإيوان مجلس عشرون ذراعا في عشرين وسمكه عشرون وسقفه قبة وعليه مجلس فوقه القبة الخضراء وسمكه في