فهرس الكتاب
وصف في محرابه حتى يطلع الفجر ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيجلس في إيوانه. انتهى. وفاة المنصور جاء في محاضرات الخضري ما نصه: في سنة 158 ثمان وخمسون ومائة حج المنصور شخص من مدينة السلام متوجها إلى مكة في شوال فلما سا من منازل الكوفة عرض له وجهه الذي توفي به ولم يزل يزداد حتى وصل بستان بن عامر فاشتد به وجعه ثم صار إلى بئر ميمون وهو يسأل عن دخول الحرم ويوصي الربيع، بما يريد وتوفي في سحر ليلة السبت 6 ذي الحجة سنة 158. ولم يحضره عند وفاته إلا الربيع الحاجب فكتم موته ومنع النساء وغيرهن من البكاء عليه ثم أصبح فحضر أهل بيت الخلافة، وجلسوا مجالسهم فأخذ البيع يبعتهم لأمير المؤمنين المهدي ولعيسى بن موسى من بعده ثم دعا بالقواد فبايعوا وتوجه العباس بن محمد بن علي ومحمد بن سليمان بن علي إلى مكة ليبايعا الناس فبايعوا للمهدي بين الركن والمقام. ثم أخذ م جهاز المنصور وغسله وكفنه ففرغ من ذلك مع صلاة العصر، وجعل رأسه مكشوفا من أجل أنه مات محرما وصلى عليه عيسى بن موسى ودفن بثنية المعلاة بعد خلافة مدتها 22 سنة إلا ستة أيام، رحمه الله. وكان له من الولد ثمان ذكور وبنت، فالذكور محمد المهدي وجعفر الأكبر وأمهما أروى بنت منصور لاحميرية وسيلمان وعيسى ويعقوب وأمهم فاطمة بنت محمد من ولد طلحة بن عبيد وجعفر الأصغر وأمه أم ولد كردية، وصالح المسكين وأمه أم ولد الرومية، والقاسم وأمه أم ولد، وقد مات منهم جعفر الأكبر والقاسم قبل وفاة المنصور والبنت اسمها العالية، أمها امرأة من بني أمية وقد تزوج العالية إصحاق بن علي. انتهى.