فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 3251

ترجمة أمير المؤمين محمد المهدي جاء في تاريخ الخميس عنه ما يأتي: هو المهدي أبو عبد الله محمد بن أبي جعفر المنصور، هو الثالث من خلفاء بني العباس، ولد سنة 126 ست وعشرين ومائة، وبويع له بالخلافة بعد موت أبيه المنصور بعهد منه إليه"أي في سنة ثمان وخمسين ومائة"كان المهدي جوادا ممدحا مليح الشكل محببا إلى الرعية شجاعا خصاما للزنادقة يتبعهم ويقتلهم في كل بلد، وبنى جامع الرصافة، وكسا الكعبة القباطي والخزف والديباج، وطلى جدرانها بالمسك والعنبر من أسفلها إلى أعلاها، لما شب ولاه أبوه على طبرستان وما يليها وعلى الري، وتأدب المهدي وجالس العلماء وتميز، وقيل: إن أباه المنصور غرم أموالا عظيمة، وتحيل حتى استنزل ولي العهد أخاه عيسى بن موسى عن المنصب وولاه للمهدي، هذا، انتهى من تاريخ الخميس. وجاء في محاضرات الخضري عنه ما نصه: هو محمد المهدي ابن المنصور وأمه أروى بنت منصور الحميرية وكانت تكنى أم موسى ولد سنة 126 بالحميمة من أرض الشراة وكانت سنه إذا جاءتهم الخلافة ست سنوات ولما استخلف أبوه كان فتى سنه عشر سنوات، ولما بلغ مبلغ الرجال كان أبوه يرشحه لولاية العهد فولاه سنة 141 إحدى وأربعين ومائة، وسنة 15 سنة قيادة الجنود المتوجهة إلى خراسان وأمره أن ينزل الري حينما وقعت الفتنة عبد الجبار بن عبد الرحمن عامل المنصور على خراسان، وبعد انتهاء تلك الفتنة أمره بغزو طبرستان، ثم انصرف عائدا من خراسان سنة 144 أربع وأربعين ومائة، فلقيه أبوه بقرماسين وانصرفا جميعا إلى الجزيرة لمراقبة ثغورها وفي هذه السنة بنى المهدي بريطة بنت أبي العباس السفاح. وفي سنة 147 سبع وأربعين ومائة، ولاه أبوه العهد وقدمه على عيسى بن موسى، ثم عاد إلى الري فأقام إلى سنة 151 إحدى وخمسين ومائة، وفيها قدم على أيه فبنى له ولجنده الرصافة وهي الجانب الشرقي من بغداد وولاه الحج سنة 153 ثلاث وخمسين ومائة، وفي سنة 155 أسس مدينة الرافقة على طراز بغداد، ولم يزل يستعين به في الأعمال حتى توفي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت