فهرس الكتاب
التاريخ الذي تقدم ذكره (6) الحجة سنة 158، 7 أكتوبر سنة 775. انتهى. قال ابن كثير في تاريخه: وكان مولد المهدي في سنة ست أو سبع وعشرين ومائة،ولى الخلافة بعد موت أبيه في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، وعمره إذ ذاك ثلاث وثلاثون سنة ولد بالحميمية من أرض البلقاء وتوفي في المحرم من هذه السنة أعني سنة تسع وستين ومائة، عن ثلاث أو ثمان وأربعين سنة وكانت خلافته عشر سنين وشهرا أو بعض شهر. وكان أسمر طويلا جعد الشعر على إحدى عينية نكته بيضاء قيل على عينه اليمنى وقيل اليسرى، قال الربيع الحاجب: رأيت المهدي يصلي في ليلة مقمرة في بهلولة عليه ثياب حسنة فما أدرى هو أحسن أم القمر أم بهوه أم ثيابه فقرأ"فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم.. الآيات"ثم أمرني فأحضرت رجلا من أقاربه وكان مسجونا فأطلقه ولما اء خبر موت أبيه، بمكة كما تقدم كتم الأمر يومين ثم نودي في الناس يوم الخميس: الصلاة جامعة فقام فيهم خطيبا فأعلمهم بموت أبيه وقال: إن أمير المؤمنين دعي فأجاب فعند الله أحتسب أمير المؤمنين وأستعينه على خلافة المسلمين ثم بايعه الناس بالخلافة يومئذ وقد عزاه أبو دلامة وهنأه في قصيدة ليه يقول فيها: عيناي واحدة ترى مسرورة بأميرها جذلى وأخرى تذرف تبكي وتضحك تارة ويسوؤها ما أنكرت ويسرها ما تعرف فيسوؤها موت الخليفة محرما ويسرها ان قام هذا الأرأف ما إن رأيت كما رأيت له أرى شعرا أرجله وآخر ينتف هلك الخليفة يال أمة أحمد وأتاكم جنات النعيم تزخرف لما اتصل بالمهدي خبر وفاة والده بمكة اشتد عليه الحزن واغرورقت عيناه بالدموع، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بكى على فراق الأحبة، ولقد قارقت عظيما وقلدت جسيما، وبينما كان المهدي جالسا للتغزية بوالده والتهنئة بمبايعته، دخل عليه أبو دلامة فأنشد عيناي واحدة ترى مسرورة بإمامها جدلى وأخرى تطرف