فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 3251

تبكي وتضحك مرة ويسوؤها ما أنكرت ويسرها ما تعرف فيسؤها موت الخليفة محرما ويسرها إذ قام هذا الأرأف فأجزل له العطاء وكان أول من وصله، انتهى. بيعة المهدي قال الخضري في محاضرته: بعد أن أخذ الربيع بيعه المهدي على بني هاشم والقواد الذين كانوا يرافقون المنصور في حجه وحه رسولا إلى مدينة السلام بخبر الوفاة وبعث معه بقضيب النبي صلى الله عليه وسلم وبردته التي يتوارثها الخلفاء وبخاتم الخلافة. فقدمت الرسل يوم الثلاثاء للنصف من ذي الحجة، وفي ذلك اليوم بايعه أهل مدينة السلام ومكث في خلافته إلى أن توفي ليلة الخميس لثمان بقين من المحرم سنة 169 تسع وستين ومائة 4 أغسطس سنة 785 خمس وثمانين وسبعمائة ميلادية، بماسبسذان فتكون مدته عشر سنين وشهرا ونصفا. أهـ منها وقال فيها أيضا: كانت خلافة المهدي مفهة عن الناس ما كانوا يلقونه منه من بعض الشدة أيام المنصورن فقدج كان المنصور يؤسس ملكا له خصوم ويكتفي بالريبة والظنة فيعاقب بها، وفي مثل ذلك كثير ما يؤخذ البريء بالمذهب والمطيع بالعاصي، فلما جاء المهدي كانت الخلافة العباسية قد تطودت، وأنياب العلويين قد كسرت وإن كانت قد بقيت لهم بقايا يتطلعون للخلافة، فهم لا يحتاجون من الاحتراس منهم إلى مثل ما كان المنصور يحتاج إليه في الشدة، فإن كبارهم قد وضعوا تحت نظر الخليفة ببغداد أو الذين كانوا بالمدينة اكتفى بمراقبة الأمير لهم فكانوا يعرضون عليه كل يوم ولذلك كانت حياة المهدي حياة سعيدة لنفسه ولأمته، وهو بعد أبيه يشبه في كثير من الوجوه الوليد بن عبد الملك بعد أبيه. وفي أول ولايته أمر بإطلاق من كان في السجن المنصور إلا من كان قبله تباعة من دم أو قتل أو كان معروفا بالسعي في الأرض بالفسد أو كان لأحد قبله مظلمة أو حتى فالذين أطلقهم هم من كان جرمهم سياسيا أما أرباب الجنايات والمحبوسين لحقوق مدنية فإنهم ظلوا في حبسهم وكان ممن أطلق يعقوب بن داوود الذي سيأتي ذكره ف كبار الرجال في عهد المهدي. انتهى منها. وجاء فيه أيضا: ومما أجراه من الإصلاح أمره ببناء القصور في طريق مكة أوسع من القصور التي كان السفاح بناها في القادسية إلى زبالة وأمر بالزيادة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت