فهرس الكتاب
وفاة المهدي في سنة (169) تسع وستين ومائة أراد المهدي الخروج إلى جرجان فلما وصل على ماسندان أدكته هناك منيته ليلة الخميس لثمان بقين من المحرم في قرية يقال لها السرور وصلى عليه ابنه هارون لأنه كان في صحبته رحمه الله تعالى وأحسن جزاءه . انتهى كل ذلك من محاضرات الخضري . قال ابن بطوطة: وقبر المهدي وبعض الخلفاء الذين وسعوا المسجد الحرام ببغداد . ترجمة هارون الرشيد جاء في محاضرات الخضري ما نصه: هو هارون الرشيد بن محمد المهدي وأمه أم المهدي ولد بالري سنة (145) خمس وأربعين ومائة . ولما شب كان أبوه يرشحه للخلافة فولاه مهام الأمور . جعله أمير الصائفة سنة (163 ) وسنة (165) . وفي سنة (164) أربع وستين ومائة ، ولاه المغرب كله من الأنبار إلى أطراف أفريقية فكانت الولاة ترسل من قبله وفي سنة (166) ست وستين ومائة جعله ابوه ولي عهده بعد الهادي . وفي سنة (169) تسع وستين ومائة ، وهي السنة التي توفي فيها المهدي أراد أن يقدمه على الهادي لما ظهر من شجاعته وعلو شأنه فحالت منية المهدي دون ذلك . بويع الرشيد بالخلافة يوم أن مات أخوه الهادي في 14 ربيع الأول سنة (170) سبعين ومائة هـ (14) سبتمبر سنة (786) ميلادية وسنه 25 سنة ولم يزل خليفة إلى أن توفي في ثالث جمادى الآخرة سنة (193) ثلاث وتسعين ومائة هـ ، (24 مارس سنة 808 م ) . فكانت مدته (23) سنة وشهرين و18 يوما ، وكان سنه إذ توفي 48 سنة . انتهى من الكتاب المذكور . وجاء في تاريخ ابن كثير رحمه الله تعالى: يقال أنه لما مات الهادي في الليل جاء يحيى بن خالد بن برمك إلى الرشيد فوجده نائما ، فقال: قم يا أمير المؤمنين . فقال له الرشيد: كم تروعني ، لو سمعك هذا الرجال لكان ذلك أكبر ذنوبي عنده . فقال: قد مات الرجل . فجلس هارون ، فقال: أشر على في الولايات فجعل يذكر ولايات الأقليم لرجال يسميهم فيوليهم الرشيد ، فبينما هما كذلك