فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 3251

حج الرشيد وحبه للوعظ كان الرشيد رحمه الله تعالى كثير الحج والغزو ، حج بالناس تسع حجج متفرقة . قال الغازي في تاريخه ، نقلا عن السنجاري في منائح الكرم: ذكر ابن الأثير أنه حج في سنة ثلاث وسبعين ومائة وأحرم بالحج من بغداد . وفي سنة تسع وسبعين ومائة مشى على رجليه من مكة إلى عرفات ، وشهد المشاعر كلها ماشيا . وقيل: كان ذلك في حجته التي كانت سنة سبع وسبعين ومائة ، قال في درر الفرائد: وكان يطوف بين المغرب والعشاء ثلاثة عشر أسبوعا لا يطيق ذلك أحد ممن كان معه . انتهى من الغازي . وقال الغازي أيضا في تاريخه نقلا عن ابن الفهد: وفي بعض حجات هارون الرشيد دخل الكعبة فرآه بعض الحجبة واقفا على أصابعه وهو يقول: يا من يملك حوائج السائلين ويعلم ضمير الصامتين ، إن لكل مسلم منك ردا وجوابا حاضرا ، ولكل صامت منك علم محيط ناطق بمواعيدك الصادقة وأياديك الفاضلة ورحمتك الواسعة ، صلى على محمد وعلى آل محمد واغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا ، يا من لا تضره الذنوب ولا تخفى عليه العيوب ولا تنقصه مغفرة الخطايا ،يا من كبس الأرض على الماء ، وسد الهواء بالسماء واختار لنفسه أحسن الأسماء ، صل على محمد وعلى آل محمد وخر لي ، من خشعت له الأصوات بأنواع اللغات يسألونه الحاجات ، إن من حاجتي إليك أن تغفر لي ذنوبي إذا توفيتني وصرت في لحدي وتفرق عني أهلي وولدي ، اللهم لك الحمد حمدا يفضل كل حمد كفضلك على جميع خلقك ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد صلاة تكون لنا ذخرا وأجرا عند الجزاء الأوفى ، اللهم أحينا سعداء وتوفنا شهداء ، وجعلنا سعداء مرزوقين ، ولا تجعلنا أشقياء محرومين . انتهى من تاريخ الغازي . قال الخضري في محاضراته: وأما حجه فإنه كان لا يتخلف عنه إلا إذا كان مشغولا بالغزو فهو في كل عام بين غاز وحاج وقد أقام للناس حجهم تسع مرات في سني حكمه وهي السنوات ( 170 و 173 و 175 و 177 و 180 و 181 و 186 و 188 ) وكان إذا حج حج معه مئة من الفقهاء وأبنائهم وإذا لم يحج أحج عنه ثلاثمائة رجل بالنفقة السابغة والكسوة الباهرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت