فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 3251

عمارة المسجد الحرام بالقباب بشكله الحاضر في زماننا ولقد بقيت عمارة محمد المهدي على حالها من سنة 164 هجرية إلى سنة 980 أي دامت عمارته ثمانمائة وست عشرة سنة ففي هذه السنة تجدد عمارة المسجد الحرام بالقباب على هذه الصفة الموجودة في وقتنا الحاضر أي دامت عمارة محمد المهدي ثمانمائة وست عشرة تماما وبطبيعة الحال لابد أنه حصل في عمارته ما يوجب إصلاحه وتقويته كما حصل في العمارة الجديدة التي بالقباب إصلاحات أيضا وهذا سنة الكون وكان تجديد بناء المسجد الحرام بالقباب في زمن العلامة المؤرخ قطب الدين الحنفي صاحب كتبا الإعلام بتاريخ بيت الله الحرام المتوفى سنة 988 هجرية رحمه الله تعالى واعلم أن السبب في تجديد عمارة المسجد الحرام وبنائه بالقباب كما هو في وقبتنا الحاضر هو أن الرزاق الشرقي مال إلى جهة الكعبة المشرفة بحيث برزت رؤوس خشب السقف الثاني عن محلها من جدار المسجد الحرام بنحو ذراع والمراد بالرواق الشرقي هو من بعد باب علي إلى قرب باب السلام وقد مال وجه الرواق الشرقي إلى صحن المسجد أي إلى جهة الحصوة ميلا بينا واضحا حتى خشوا سقوطه فرفعوا الأمر إلى خليفة المسلمين إذا ذاك وهو السلطان سليم خان ابن السلطان سليمان خان فأمر رحمه الله تعالى بتجديد بناء المسجد الحرام جميعه بناء محكما متقنا وأن يكون سطحه قبابا قوية بدلا عن السقفين الخشبيين فشرعوا في منتصف شهر ربيع الأول سنة 980 تسعمائة وثمانين من الهجرة وقد استمر العمل أربع سنوات فتم على أكمل وجه وهذه العمارة لا زالت باقية بقوتها ومتانتها على يومنا هذا فرحم الله الأقدمين الذين كانوا مخلصين في أعمالهم غاية الإخلاص بدون غش ولا تدليس هذا ولد يرى القارئ الكريم في تاريخ القطبي عند الكلام على هذه العمارة قوله بحيث برزت رؤوس خشب السقف الثالث منه فقوله السقف الثالث خطأ من الناسخ وغلطة مطبعية والصحيح السقف الثاني حيث لم يكن للمسجد الحرام سقف ثالث وإنما كان له سقفان فقط وحصل مثل هذا الخطأ أيضا في كتاب تاريخ المسجد الحرام للشيخ حسين باسلامة فإنه رحمه الله تعالى نقل عن تاريخ القطبي ولم ينتبه لهذه الغلطة فتأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت