فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 3251

التاريخ القويم وهنا يستحسن أن نذكر ما أورد العلامة القطبي المكي في تاريخه عن هذه العمارة الجديدة للمسجد الحرام وبنائه بالقباب لأن هذه العمارة وقعت قبل وفاته بنحو عشرة أعوام فهو أعرف بها من غيره من المؤرخين فقد قال رحمه الله تعالى في تاريخه ما نص اعلم أن عمارة المسجد الحرام زاده الله تعالى شرفا وتعظيما ومهابة وتكريما من أعظم مزايا الملوك والخلفاء وأشراف أكابر السلاطين العظماء وقد يسر الله تعالى ذلك لسلاطين آل عثمان أيد الله تعالى نصرهم وخلد سعادتهم مدى الزمان فوقع الشروع فيها في أيام السلطان الأعظم والخاقان الأكرم الأفخم خليفة الله في أرضه القائم بإقامة سنته وفرضه ملك البريين والبحرين سلطان الروم والترك والعرب والعجم والعراقيين وصاحب المشرقين والمغربين خادم الحرمين الشريفين المحترمين عامر البلدين المكرمين المنيفين واسطة عقد ملوك بني عثمان السلطان سليم خان ابن السلطان سليمان خان أمطر الله تربتهما سحائب الرحمة والرضوان وجعل قبرهما روضة من رياض الجنان وجعل السلطنة كلمة باقية في عقبهما إلى يوم الحشر والميزان إلى أن يعود العارضان كلاهما ويحشر في القتلى كليب لوائد وسبب الأمر الشريف بتعمير المسجد الحرام أن الرواق الشرقي مال نحو الكعبة الشريفة بحيث برزت رؤوس خشب السقف الثاني منه عن محل تركيبها من جدر المسجد وذلك الجدر هو جدر مدرسة السلطان قايتباي وجدر مدرسة الأفضلية التي هي الآن من أوقاف المرحوم ابن عباد الله في شرقي المسجد الحرام وفارق خشب السقف عن موضع تركيبه في المذكور أكثر من ذراع ومال وجه الرواق إلى صحن المسجد ميلا ظاهرا بينا وصار نظار الحرم الشريف يصلحون المحل الذي قد فارق خشب السقف إما بتبديل الخشب بأطول منه أو بنحو ذلك من العلاج وأما الرواق الذي ظهر ميله إلى صحن المسجد فترسوا بأخشاب كبار حفروا لها في المسجد يمسكه عن السقوط واستمر الرواق الشرقي متماسكا على الأسلوب المتقدم في أواخر دولة المرحوم السلطان سليمان خان وصدرا من ودولة المرحوم السلطان سليم خان ثم ملما أفحش ميلان الرواق المذكور عرض ذلك على الأبواب الشريفة السلطانية السليمية سنة تسع وسبعين وتسعمائة فبرز الأمر الشريف السلطاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت