فهرس الكتاب

الصفحة 2418 من 3251

التاريخ القويم والعلماء والتواضع مع الناس وحب المعدلة والاستقامة مع صدق الخدمة وكمال الديانة والأمانة والإقدام وعلو الهمة ووفور الاهتمام فطلب منه حضرة الوزير المشار إليه هذه الخدمة الشريفة وأضيف إليه عمل بقية دبل عين عرفات من الأبطح إلى آخر المسفلة بمكة المشرفة فإن السلطنة الشريفة أمرت أن يبنى لها دبل مستقل ولا تجري في دبل عين حنين فعينت هذه الخدمة أيضا للأمير أحمد المذكور وعرض له ذلك إلى الباب الشريف العالي فوردت الأحكام السلطانية الشريفة له بذلك حسب ما عرض له وأضيف إلى الخدمة سنجق جدة المعمورة تعظيما لشأنه وتوفير لقدره ومكانه وبعد ورود الأحكام الشريفة السلطانية إليه أخذ في أهبة السفر وتوجه من مصر عن طريق البحر إلى بندر جدة ثم وصل إلى مكة شرفها الله تعالى في أواخر سنة تسع وسبعين وتسعمائة مهتما غاية الاهتمام سائلا من الله تعالى الإعانة والإمداد التام وكانت الأوامر الشريفة السلطانية والمتكلم عليه من جانب السلطانية المنيفة الخلقانية هو سيدنا ومولانا ناظر المسجد الحرام ومدرس ومدرسة أعظم سلاطين الأنام بدر الملة والدين حسين الحسيني خلد الله سعادته ففرح بهذه الخدمة الشريفة الفرح التام وشد مناطق حزمه على مناطق عزمه وقام له في ذلك أحسن قيام وحصل بين مولانا الناظر والأمير أحمد المشار إليه كمال الملاءمة والاتفاق وبذلك يحصل تمام النجاح والاتفاق وجرت عادة الله أن الخير كله في الوفاق والشر جميعه في الشقاق ولم يكن الرفق في شيء إلا زانه ولم يكن العنف في أمر إلا شانه ومن أراد الرفق بعباد الله وفق الله تعالى به وأعانه ووصل لهذه العمارة الشريفة معمار دقيق الأنظار جليل الآثار تقدم له مباشرة الأبنية العظيمة وحصلت له بالتجربة خبرة تامة ومعرفة مستقيمة أجمع المهندسون على تقدمه في هذه الصناعة دقة نظره في لوازم هذه البضاعة اسمه المعمار محمد جاويش الديوان العالي وهو إنسان من أهل الخير عظيم الأمانة كثير الديانة مستقيم الرأي منور الباطن مشكور السيرة زاد الله توفيقه وأرشد طريقه فاتفق الناظر والأمير والمعمار على الشروع في هدم ما يجب هدمه إلى أن يوصل إلى الأساس فشرع أولا في إكمال الدبل المستقل لإجراء عين عرفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت