فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 3251

عمارة المسجد الحرام بالقباب بشكله الحاضر في زماننا والبناء من جهة المدعى ثم من جهة سويقة ثم انعطف به إلى السوق الصغير وأكلمه إلى منتهاه وبني قبة في الأبطح جعل فيها مقسم ماء عرفات وركب في جداره بزابيز من النحاس يشرب منها الماء ثم بنى مسجدا وسبيلا وحوض ماء للدواب على يمين الصاعد إلى الأبطح في قبلي بستان بيرم خوجة الصابر إلى المرحومة الخاصكية أم سلاطين طاب ثراها وبنى مسجدا آخر وسبيلا ومتوضأ في انتهاء سوق المعلاة على يسار الصاعد وكل ذلك من أعمال الخير الجارية النافعة للمسلمين وعرض ذلك على أبواب السلطنة الشريفة فأنعمت على الأمير المشار إليه بسبعين ألف عثماني ترقبا في علوفته في مقابلة هذه الخدمة ثم شرع في تجديد أروقة الحرم الشريف بدأ فيه بالهدم من جهة باب السلام في منتصف ربيع الأول سنة ثمانين وتسعمائة وأخذت المعاول تعاول في رأس شرفات المسجد وطبطاب سقفه إلى أن ينكشف السقف فتنزل أخشابه إلى الأرض وتجمع في صحن المسجد الشريف وينظفه الأرض من نقض البناء وأتربته ويحمل على الدواب ويرمى في أسفل مكة في ناحية جبل الفلق ثم تقام الأساطين الرخام إلى أن تنزل بالرفق إلى الأرض واستمروا في هذا العمل إلى أن نظفوا وجه الأرض من ذلك من باب علي إلى باب السلام وهو الجانب الشرقي من المسجد ثم كشفوا عن أساسه فوجدوه مختلا فأخرجوا الأساس وكان جدارا عريضا نازلا في الأرض على هيئة بيوت رقعة الشطرنج وكان موضع تقاطع الجدران على وجه الأرض قاعدة تركيب الأسطوانة على تلك القاعدة فشرع أولا في موضع الأساس على وجه الإحكام والإتقان من جانب باب السلام لست مضين من جمادى الأولى سنة ثمانين وتسعمائة واجتمعت الأشراف والكبراء والأمراء والفقراء والمشايخ والصلحاء تبركا وتيمنا بالحضور في هذا الخير العظيم وقرئت الفواتح بالإخلاص من سويداء القلب الصميم وذبحت الأبقار والأنعام والأغنام وتصدق بها على الفقراء والخدم ووضع الأساس المبارك بإعانة الله تبارك وتعالى وكان يوما مباركا مشهودا متيمنا ميمونا مسعودا ولله الحمد على هذا الإكرام وله الشكر والثناء الحسن في المبدأ والختام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت