التاريخ القويم الصغيرة التي يحترق فيها منزلان أو ثلاثة ولا ما يحترق فيها من مساكن القش والعشاش والصناديق الصفيح فإن ذلك من الحوادث الصغيرة التي لا تسلم منها مكة ولا بلدة من البلدان في كل زمان ومكان نسأل الله اللطيف الخبير أن يحفظ بلده الأمين وسائر بلاد المسلمين من مثل هذه الكوارث العامة والخاصة بفضله ورحمته إنه بعباده لطيف خبير وبالإجابة جدير وهو سبحانه وتعالى على ما يشاء قدير انظر صورة رقم 152 للحريق الذي حدث في قاعة الشفا بالشامية بمكة المكرمة انظر صورة رقم 153 لسيارات الإطفاء أثناء الحريق وهي داخل المسجد الحرام الحريق الثالث لقد وقع حريق في يوم الأحد السادس من ربيع الثاني سنة 1386 ألف وثلاثمائة ست وثمانين هجرية قبل صلاة الظهر بساعة واحدة لقد سب هذا الحريق واشتعلت النيران بسرعة فائقة في أخشاب السقائل الموضوعة بباب السلام في العمارة الجديد السعودية للمسجد الحرام فالتهمت النيران جميع أخشاب العمارة الموجودة هناك ولحقت الأعمدة الجديدة السعودية للمسجد الحرام حتى سقط منها المرمر المزين بها وكانت أضرار هذا الحريق جسيمة وذهب ضحيته بعض الأشخاص ولم يحصل ولله الحمد في عمارة المسجد القديم أقل ضرر وقد ساهمت جمعيات فرق المطافئ في مكة وجدة والطائف في إطفاء النيران بعد أن ظلت مشتعلة مدة ساعتين ثم طفئت وخمدت قبل عصر ذلك اليوم حتى لم يبق لها أثر ولله الحمد نسأل الله تعالى أن يحفظ بلده الأمين وأهلها الكرام من الأذى والأضرار بفضله ورحمته آمين والحمد الله رب العالمين إطفاء الحرائق قديما وحديثا كانت العادة الجارية منذ قديم الأزمان في كيفية إطفاء الحرائق بواسطة السقائين فكانوا يحملون القرب والصفائح من التنك المملوءة بالماء إلى مكان الحريق ويصعدون إلى المنازل المحترقة فيطفئون النار ولو في الليل أما الذين ينظرون إلى الحريق فكانوا يرفعون أصواتهم بالدعاء والتكبير لحديث إذا رأيتم الحريق فكبروا فإن التكبير يطفئه رواه ابن عساكر وغيره