فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 3251

التاريخ القويم من المصاحف المجوهرة والتحف الفاخرة وكثير من الاحجار الكريمة والجواهر الثمينة التي لم تكن مشغولة وغير ذلك من الاساور والاقراط وخلافها وبالجملة فقد قدر ثمن ما للحجرة الشريفة من الذخائر بسبعة ملايين من الجنيهات ولقد كانت الملوك والكبراء والعظماء يهدون لها في كل الازمان كثيرا من الجواهر الفاخرة والذخائر الثمينة وكثيرا ما كانت تتطاول اليها يد الاشرار من ولاة المدينة مثل جماز بن هبة الذي نهب في سنة احدي عشرة وثمانمائة من ذخائر الحرم المدني ما قدره السمهودي بعشرين قنطارا من الذهب وتبعه في ذلك الشريف حسن بن زبير المنصوري سنة 901هجرية فاخذ منه شيئا كثيرا وفي مبدا القرن الثالث عشر الهجري كانت الحجرة الشريفة عامرة بما لا يحصي من الذخائر الثمينة فنهبها الوهابي سنة احدي وعشرين ومائتين والف وباع بعضها الي الشريف غالب بمبلغ خمسين الف ريال وبعد تتميم الصلح بين ابن سعود وطوسون باشا اشتري منه هذا الاخير ما نهبه ابوه من اثارها الذهبية بمبلغ الفي جنيه مصري وردها للحجرة الشريفة وكذلك رد اليها محمد علي اعطاه اليه الوهابي من ذخائرها واهدي اليها هو بشمعدان كبير من الذهب الخالص وشمعدانين من الفضة مكتوب عليها"العبد المذنب محمد علي والي مصر سنة 1228"واهداها عباس باشا الاول شمعدانات من الفضة وثريتين ( نجفتين ) من الفضة واحدة ذات 36 شمعة معلقة في المحراب العثماني والاخري ذات ثلاثين شمعة معلقة تجاه الوجه الشريف وثريات وشمعدانات اخري من البلور ولسعيد باشا وبعض كريمات العائلة الخديوية بالحرم الشريف هدايا اخري واخر ما قدم للحجرة الشريفة لهذا العهد دواليب ثمينة جدا قدمتها اليها دولة والدة الجناب العالي الخديوي لتحفظ فيها هذه الاثار الكريمة جزاها الله خيرا وخدمة الحجرة الشريفة يغسلونها في السنة ثلاث مرات واحدة في يوم 9 ربيع الاول والثانية في اول رجب والثالثة في الثامن عشر من ذي القعدة ويكون لذلك احتفالا كبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت