التاريخ القويم من المصاحف المجوهرة والتحف الفاخرة وكثير من الاحجار الكريمة والجواهر الثمينة التي لم تكن مشغولة وغير ذلك من الاساور والاقراط وخلافها وبالجملة فقد قدر ثمن ما للحجرة الشريفة من الذخائر بسبعة ملايين من الجنيهات ولقد كانت الملوك والكبراء والعظماء يهدون لها في كل الازمان كثيرا من الجواهر الفاخرة والذخائر الثمينة وكثيرا ما كانت تتطاول اليها يد الاشرار من ولاة المدينة مثل جماز بن هبة الذي نهب في سنة احدي عشرة وثمانمائة من ذخائر الحرم المدني ما قدره السمهودي بعشرين قنطارا من الذهب وتبعه في ذلك الشريف حسن بن زبير المنصوري سنة 901هجرية فاخذ منه شيئا كثيرا وفي مبدا القرن الثالث عشر الهجري كانت الحجرة الشريفة عامرة بما لا يحصي من الذخائر الثمينة فنهبها الوهابي سنة احدي وعشرين ومائتين والف وباع بعضها الي الشريف غالب بمبلغ خمسين الف ريال وبعد تتميم الصلح بين ابن سعود وطوسون باشا اشتري منه هذا الاخير ما نهبه ابوه من اثارها الذهبية بمبلغ الفي جنيه مصري وردها للحجرة الشريفة وكذلك رد اليها محمد علي اعطاه اليه الوهابي من ذخائرها واهدي اليها هو بشمعدان كبير من الذهب الخالص وشمعدانين من الفضة مكتوب عليها"العبد المذنب محمد علي والي مصر سنة 1228"واهداها عباس باشا الاول شمعدانات من الفضة وثريتين ( نجفتين ) من الفضة واحدة ذات 36 شمعة معلقة في المحراب العثماني والاخري ذات ثلاثين شمعة معلقة تجاه الوجه الشريف وثريات وشمعدانات اخري من البلور ولسعيد باشا وبعض كريمات العائلة الخديوية بالحرم الشريف هدايا اخري واخر ما قدم للحجرة الشريفة لهذا العهد دواليب ثمينة جدا قدمتها اليها دولة والدة الجناب العالي الخديوي لتحفظ فيها هذه الاثار الكريمة جزاها الله خيرا وخدمة الحجرة الشريفة يغسلونها في السنة ثلاث مرات واحدة في يوم 9 ربيع الاول والثانية في اول رجب والثالثة في الثامن عشر من ذي القعدة ويكون لذلك احتفالا كبير