فهرس الكتاب
التاريخ القومي رسالة خطية توجد بدار الكتب العربية المصرية نقلنا ما ذكرناه ملخصا من كتاب حسن المحاضرة للسيوطي ومن كتاب مرآة الحرمين لإبراهيم رفعت باشا رحمها الله تعالى نقول أولو من طيب المحراب امرأة عثمان بن مظعون فقد روى الفاسي في كتابه شفاء الغرام أن عثمان بن مظعون تفل في المسجد فأصبح مكتئبا فقالت له امرأته مالي أراك مكتئبا فقال لا شيء إلا أني تفلت في القبلة وأنا أصلي فعمدت إلى القبلة فغسلتها ثم خلقتها فكان أول من خلق القبلة انتهى فالمراد بالقبلة المحراب ومعنى خلقتها طيبتها بالخلوق بفتح الخاء وهو نوع من الطيب وتطييب المسجد وتجميره مطلوب والمحراب جزء من المسجد فأول من خلق المسجد النبوي عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ثم لما حجت الخيزران أم موسى وهارون في سنة سبعين ومائة أمرت بالمسجد أن يخلق فتولت تخليقه جاريتها مؤنسة فخلقته جميعه حتى الحجرة الشريفة جميعها ذكره الفاسي في شفاء الغرام وذكر فيه أيضا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتى بمجمرة من فضة فيها تماثيل من الشام فكان يجمر بها المسجد ثم توضع بين يديه انتهى وصف مسجد قرطبة ومنارته ومحرابه قال الأستاذ محمد لبيب البتنوني المصري مؤلف الرحلة الحجازية في كتابه رحلة الأندلس يصف مسجد قرطبة بالأندلس ومنارته ومحرابه نختصره بما يأتي دخلنا المسجد من باب المنارة وهو العمومي الكبير النحاسي ويبلغ طوله ثمانية أمتار وارتفاعه نحو عشرين مترا ووجهة البناء من الرخام المنقوش بنقوش عربية عجيبة أشبه شيء بالمخرم الدنتلا وفي وسطها وأعلاها كتابة عربية أم أستطع قراءتها ويتكون هذا الباب من ظاهره من قطع نحاسية طولها 15 سنتيمترا في عرض نصفها تقريبا وهي مثمنة الشكل بعضها عمودي على الآخر وقد رسم القوم في وسط القطعة القائمة صلبانا بعد استيلائهم على