فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 3251

التاريخ القويم نكير فلم تحدث الدراهم الإسلامية إلا في زمن عبد الملك بن مروان كما هو معروف اهـ منها تنبيه سبق أنه لم يكن في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم سكة ولا زمن أبي بكر ولا عمر والمعروف أن أول من ضرب السكة عبد الملك بن مروان قال ابن سعد في الطبقات حثنا محمد بن عمر الواقدي حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال ضرب عبد الملك بن مروان الدنانير والدراهم سنة خمس وسبعين وهو أول من أحدث ضربها ونقش عليها وفي أوائل العسكري أنه نقش عليها اسمه وأخرج ابن عساكر عن المغيرة أول من ضرب الدراهم الزيوف عبد الله بن زياد وهو قاتل الحسين نقله السيوطي في أوائله والشامي في سيرته أقول وربما يعكر عليه وعلى ما سبق من أن الدراهم في الزمن النبوي لم تكن من ضرب أهل الإسلام ما وقع في سنن أبي داود وابن ماجة من حديث علقمة بن عبد الله عن أبيه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس بوب عليه ابن ماجة بقوله باب النهي عن كسر الدراهم والدنانير وأبو داود بقوله باب كسر الدراهم وأخرجه أيضا أحمد والحاكم في المستدرك قال الحافظ الشوكاني في نيل الأوطار قوله سكة بكسر السين المهملة أي الدراهم المضروبة على سكة الحديد المنقوشة التي تطبع عليها الدراهم والدنانير وقوله الجائزة بنيهم يعني النافقة في معاملتهم وقوله إلا من بأس كأن تكون زيوفا وفي معنى كسر الدراهم كسر الدنانير والفلوس التي عليها سكة الإمام لا سيما إذا كان التعامل بذلك جاريا بين المسلمين كثيرا اهـ وقال شيخ كبير من شيوخنا محدث المدينة المنورة ومسندها الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي في حاشيته على سنن ابن ماجة المسماة إنجاح الحاجة في الحديث النهي عن الكسر بثلاثة شرائط الأول أن تكون سكة الإسلام الثاني أن تكون رائجة والثالث أن لا يكون فيها بأس وضرر على المسلمين فلو أزال سكة الكفار لم يكن موردا للنهي وكذا لو أزال السكة غير الرائجة والمزيفة اهـ ونقله عنه الكنكوهي في التعليم المحمود على سنن أبي داود وأقره وهذا كما ترى كالصريح في أنه كان للمسلمين في الزمن النبوي سكة مضروبة كانوا يتعاملون بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت