إزالة الجبل الذي يظهر جمرة العقبة الشيخ عبد الله بن عمر بن دهيش رئيس المحاكم الشرعية بمكة المكرمة بإزالة هذا الجبل لتوسيع المنطقة المحيطة بجمرة العقبة على أن لا يرمى من خلفها أي موضع الجدار وكانت هذه الفتوى صدرت من فضيلته بناء على طلب من سمو وزير الداخلية الأمير عبد الله الفيصل آنذاك فأزالت حكومتنا السعودية في هذه السنة المذكورة هذا الجبل توسعة على الناس فقد كان بين هذا الجبل والجبل المقابل له ممر ضيق يمر الناس عليه مشاة وركبانا وبالسيارات الأوتومبيلات فلما أزيل الجبل المذكور الذي وراء العقبة تفسح الطريق وتوسع فاستراح الناس بذلك وفي سبيل إزالة الجبل الذي كان بظهر جمرة العقبة وإصلاح الشارعين من العقبة إلى مكة وإصلاح مجر الكبش بمنى ضرب وأثير 350 ثلاثمائة وخمسون طنا من الديناميت والطن هو 1000 كلغ أما جمرة العقبة بعد إزالة الجبل فقد بنت الحكومة السعودية جدارا في ظهر العلامة المنصوبة الشاخص كالجدار الذي كان في قديم الزمان حتى لا يرمي الجمرة أحد من وراء ظهرها بك يكون الرمي من بطن الوادي كما كان سابقا وقد تم بناء هذا الجدار الذي بظهر جمرة العقبة في النصف الأول من جمادى الأولى سنة 1376 من الهجرة سنة ست وسبعين وثلاثمائة وألف وصفة هذا الجدار الذي بني جديدا لأول مرة عقب إزالة الجبل الذي كان بظهر جمرة العقبة هي أن الجدار المذكور عبارة عن بناء مربع لاصق بجمرة العقبة من الخلف طوله خمسة أمتار وستون سنتيمترا وعرضه ثلاثة أمتار وستون سنتيمترا وارتفاعه متران وعشرة سنتيمترات فكان رمي الناس في حجهم جمرة العقبة لأول مرة بعد إزالة الجبل وبناء هذا الجدار المربع في سنة 1376 ست وسبعين وثلاثمائة وألف وهي نفس السنة التي أزيل فيها الجبل وبني فيها البناء المربع المذكور فإذا تأملنا نجد أن هذا الجبل الذي بظهر العقبة كان في موضعه هذا منذ أن خلق الله الدنيا في بدء الخلف إلى عصرنا هذا ثم إنه أزيل الجبل كله من وجه الأرض في السنة المذكورة فسبحان من له البقاء والدوام وسبحان من يغير ولا يتغير جل جلاله وعظمت قدرته وقد صدق من قال همم الرجال تزيل الجبال اللهم ثبت قلوبنا على دينك وتوفنا مسلمين آمين يا رب العالمين