التاريخ القويم واعلم أن ما بين جمرة العقبة وبين الجمرة الوسطى 116 مترا وما بين الجمرة الوسطى وبين الجمرة الصغرى 156 مترا هكذا ذكره إبراهيم رفعت باشا رحمه الله تعالى في كتابه مرآة الحرمين عمل مراحيض بمنى في منى يوجد كثير من بيوت الخلاء بمصر الكنيف أو المرحاض عملت لقضاء حاجة الإنسان في مختلف جهات منى ففي كل جهة مها نحو عشرة مراحيض مبنية كلها بالحجارة والنورة يبنى أولا جدار طوله نحو عشرة أمتار وارتفاعه أقل من القامة ثم تقسم هذه الجدر إلى نحو عشرة مراحيض يفصل بين كل واحدة منها جدار قصير وليس لهذه المراحيض ضمن سقف وبالضرورة هذه المراحيض العامة لا تكون نظيفة أبدا وكان ابتداء عمل هذه المراحيض سنة 1282 اثنتين وثمانين ومائتين وألف فقد ذكر الغازي في تاريخه نقلا عن كتاب تحصيل المرام أنه لما حصل الوباء بمكة ثاني يوم النحر واستمر بمنى قبل السنة المذكورة بعام واحد جاءت الأوامر من الدولة العثمانية إلى مكة في شهر شوال من السنة المذكورة ببناء خمسمائة كنيف بمنى وأن يجعلوا بها مكانا خاصا لذبح الحيوانات وكانت قبل ذلك تذبح بها في كل مكان اهـ ولما قامت حكومتنا السعودية بحركة عمرانية واسعة بالحرمين الشريفين بل بأنحاء المملكة كلها عملت بمنى عدة مراحيض بالإسمنت والحديد وكان ذلك سنة 1375 خمس وسبعين وثلاثمائة وألف والحقيقة أن كثرة بناء المراحيض العامة في منى لقضاء الحاجة لها نفع كبير لعامة الحجاج من جهة راحتهم ومن جهة نظافة في منى فإنهم يمكثون بها ثلاثة أيام أو أربعة وأما في عرفات وفي مزدلفة فلا لزوم لعمل مراحيض بهما لقلة مكث الحجاج فيهما لأنهم يمكثون في عرفات يوما واحدا وفي مزدلفة ليلة واحدة