فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 3251

المفجر وراء منى وعرفات ومزدلفة صحراء واسعة لا بناء فيهما وأما منى ففيها كثير من البيوت والمنازل وحبذا لو بنت الحكومة مراحيض كثيرة لا عدد لها في أوساط منى وأطرافها لكن أن تكون تحت سطح الأرض لعدم تشويه المنظر وتضييق الأمكنة المفجر وراء منى المفجر موضع معروف من قديم الزمان إلى اليوم وهو يقع في أواخر منى على يمين الصاعد إلى مزدلفة من بطن منى من جهة مسجد الخيف ويقع على يساره إن ذهب من وراء جبال منى وهو موضع مشهور يمتد من سفح الجبل من بطن منى إلى سفح الجبل من الجهة المقابلة من وراء منى وهذا الجبل مشقوق من وسطه ممهد طريقه ومبلط بالحجارة المرصوفة من أول الشق إلى أن يتنزل الإنسان منحدرا من الجبل إلى ما وراء منى وهذا الطريق المرصوف بالحجارة واسع جدا وفي أسفله من وراء منى يوجد خزان كبير للماء تابع لعين زبيدة فإن بهذا المكان مجرى قناة عين زبيدة وقد أقيم عليه آلة بخارية رافعة لتوصيل الماء إلى قناة منى وقد رصف هذا الطريق في عهد الأتراك لكن لا نعلم متى رصف ولماذا رصف وهذا المفجر يقال له بطحاء قريش كانوا في الجاهلية وأول الإسلام يتنزهون به ويخرجون إليه بالغداة والعشي ورد في تاريخ الأزرقي أنه لما كان آخر أيام أرسلت قضاعة على خزاعة يسألونهم أن يسلموا إلى قصي بن كلاب الجد الرابع للنبي صلى الله عليه وسلم ما جعل له حليل وهو ولاية البيت وعظموا عليهم القتال في الحرم وحذروهم الظلم والبغي بمكة وذكروهم ما كانت فيه جرهم وما صارت إليه في حين ألحدوا فيه بالظلم والبغي فأبت خزاعة أن تسلم ذلك فاقتتلوا بمفضى مأزمي منى قال فسمي ذلك المكان المفجر لما فجر فيه وسفك من الدماء وانتهك من حرمته وقد اقتتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى من الفريقين جميعا وفشت فيهم الجراحات وقد استكفى حاج العرب من مضر واليمن بالنظر إلى قتالهم ثم تداعوا إلى الصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت