فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 3251

التاريخ القويم ودخلت قبائل العرب بينهم وعظموا على الفريقين سفك الدماء والفجور في الحرم فاصطلحوا على آخر ما جاء فيه وقد ذكرنا هذه القصة في محلها في مكان آخر هذا هو أمر المفجر بمنى بناء المدرجات بمنى والعمرة وغيرهما سابقا لا يخفى أن أرض مكة وما يحيط بها أرض جبلية صخرية فالمشي في بعض طرقاتها فيه بعض صعوبة لذلك قام بعض من وفقهم الله تعالى بإصلاح الطرقات العامة الواقعة بين جبلين متقاربين وذلك بتكسير الصخور من الطريق ثم فرشه بالأحجار والنورة الجص وجعله على هيئة الدرج يكون طولها بمقدار ما بين الجبلين وغالبا يكون نحو خمسة أمتار وعرض كل درجة نحو متر واحد وأما ارتفاعها فأقل من الشبر حتى يمكن المشي بسهولة للإنسان والدواب أي بصفة الأحجار المفروشة الباقية إلى اليوم بأسفل جبل الرحمة بعرفات وهذه العملية أي فرش الطرق وكذلك داخل المساجد والمنازل بالأحجار المنحوتة بالنورة كان أمرا شائعا فيما سبق من الأزمان قبل أن يهتدوا إلى فرش الطرقات بالإسفلت الزفت فإنهم لم يهتدوا إلى هذا إلا منذ خمسين سنة تقريبا فكان مما فرشوه بالحجارة مدرج منى وهو الطريق الضيق الذي كان بين الجبل الذي بظهر جمرة العقبة والجبل المقابل له فكانت قوافل الجمال المحملة في أيام الحج تمر منها بسهولة تامة وطريق العمرة إلى التنعيم وكان طريقا ضيقا بين جبلين متقابلين بقرب التنعيم بعد الشهداء وكذلك طريق الحجون بالمعلا وكذلك الطريق الضيق بين الجبلين بريع ابي لهب ولا تزال آثار حجارة هذا الطريق باقية إلى اليوم وفرشوا أيضا أسفل جبل الرحمة بعرفات بالحجارة والنورة ولا يزال هذا الفرش باقيا إلى اليوم على حاله بدون أن يحدث فيه خراب يذكر كما لا يزال فرش الحجارة فوق جبل الرحمة على حاله أيضا إلى اليوم وأما الدرج المبنية المؤدية إلى فوق الجبل فقد حدث فيها خراب وإليك ما ورد في التاريخ عن فرش هذه الأماكن بالحجارة والنورة فقد جاء في تاريخ الغازي نقلا عن السنجاري في حوادث سنة 1085 خمس وثمانين ألف وفي شوال من هذه السنة شرع الشيخ محمد بن سليمان في تنظيف الحجون وأمر بجعل ظفيرتين من الجانبين رضما بلا طين وكان ابتداء عمله يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت