فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 3251

التاريخ القويم صورة ما كتبه الشيخ عبد القادر مفتي مكة قال الغازي نقلا عن الطبري في إتحاف فضلاء الزمن وهذا صورة ما كتبه الشيخ عبد القادر مفتي مكة عند الانتهاء من عمارة العين الحمد لله الذي أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض وبسطه في بساط البسيطة وأقطارها المحيطة بالطول والعرض ونحمده على أن جعل من الماء كل شيء حي ونشكره وهو الذي بيده ملكوت كل شيء ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تتبوءها من الجنة ما هو خير مقاما وأحسن مقيلا ونرد بها عينا فيها تسمى سلسبيلا ونشهد أن سيدنا ومولانا محمد عبده ورسوله المخصوص بالحوض المورود يوم العطش الأكبر القائل وهو الصادق الأمين أن في كل كبد حرى أجرا الأول الذي كان نبيا وآدم بين الماء والطين الآخر الذي يكون تحت لوائه آدم فمن دونه صلى الله عليه وعلى سائر من انتسب إليه خصوصا له مصابيح الدجى وصحبه مقاليد الهدى وبعد فقد أمر مولانا سلطان الإسلام ولا مسلمين ظل الله الممدود على سائر العالمين والخليفة على الخليقة الملك العدل حقيقة خادم الحرمين الشريفين والمسجد الأقصى حاكم المحلين المنيفين والمماليك التي لا تحصى القائم بفرضية الجهاد الباذل في إحياء كلمة التوحيد غاية الوسع ونهاية الاجتهاد حضرة مولانا السلطان الغازي أحمد خان نصره الرحمن وخلد ملكه وأجرى في مجاري السعادات فلكه وأعز سلطانه وجعل من الملائكة المقربين أنصاره وأعوانه بتجديد عمارة عين عرفات منبع الخير والفيض والبركات وأرسل من عنده لمباشرة ذلك وتمهيد أسباب هذه المسالك أحد أمنا مملكته وكبراء دولته عظيم الأمانة مستقيم الديانة مشكور الباطن والظاهر والسيرة والمعتمد عليه في سائر الأمور الخطيرة حضرة مولانا محمد بيك بن المرحوم حسين باشا زاد الله به روح الوجود انتعاشا فبذل في أداء هذه الخدمة الجليلة غاية الوسع والاجتهاد قرن الله سائر حركاته فيها باليمن والتوفيق والسداد فعمر من ابتداء علة مكة جدر بستان الخاصكي وأتى في عمله على جميع القناطر بالمفجر وبازان ووادي المغمس وعرفات والكسار وسائر هذه المناظر حتى انشد الناظر يقول الشعر كم ترك الأول وللأخر فجميع ما وجده من ذلك خرابا أو صائر إليه عمره وجدده بغاية الإتقان والإحكام وقام إليه إلى سلخ جدار أو ترميم أصلحه وأعاده على الوجه المستقيم وما هو قائم على أصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت