فهرس الكتاب

الصفحة 2762 من 3251

صورة ما كتبه الشيخ عبد القادر مفتي مكة لم يتعرض له بفعله وجدد من الخرزات ما هو لازم العمل وأزال بتنظيف الدبول من أرض نعمان إلى بركة ماجن أسفل مكة ما فيها من خلل وعمر جميع الموارد وشرح بفعله الحسن من كل أحد من سكان هذا المقام صدره وهو في كل ذلك متلطف بالخدام والعمال موصل إليهم أجورهم بالتمام والكمال فاستجلب بذلك مولانا السلطان قراءة الفواتح الشريف والتضرع والابتهال وصالح الدعوات المنيفة فالله تعالى يديمه بهذه الصفات ويوفقه للباقيات الصالحات ولما أن أتم الله هذا العمل وأكمله وأتقنه وحسنه وجمله ووفقه لهذه الخدمة السنية الفاخرة وجعل هذا الخير العظيم على يده ويكفي ذلك سعادة في الدنيا والآخرة أرخه لسان الحال وأنشد بفصح المقال فقال فاق سلطان البرايا عربهم ثم العجم بمزايا ليس تحصى وبها جف القلم خص أهل الله بالنعما وبالحسن عم إذ حبا جيران بيت الله ذا الفضل الأعم ولهم أجرى عيونا غمضت عينا وفم ثم أضحت جاريات ساهرات لم تنم فلذا أضحوا جهارا بالدعاء المغتنم رب أيد ملكه كي يجتنى غرس النعم وأبقه ما دامت الدنيا على رؤوس الأمم وبذا التاريخ أضحى بيت شعر محتكم قد بنى السلطان أحمد وعمر عين الحرم انتهى وفي الإتحاف أيضا وفي شهر ربيع الثاني من سنة ست وثلاثين ومائة وألف تطبقت العين من جهة عرفة فطلع إسماعيل باشا والقاضي وأشرفوا عليها وفي سابع عشرين الشهر المذكور عينوا لعمارة العين جملة معلمين فخرجوا لها ولا أمكن أن يتوجهوا وحدهم لأجل انقطاع الدرب حتى أرسلوا معهم بعض العساكر وعينوا لهم شريفا يقيم عندهم يقال له السيد عبد المعين بن حسن وعملوا له كل يوم نصف قرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت