التاريخ القويم وفي يوم الجمعة ثالث عشرين شهر ذي القعدة من سنة سبع وثلاثين ومائة وألف خرج إلى أشراف العين إلى نعمان باكير باشا وصحبته القاضي والشيخ سالم البصري والسد احمد بن مساعد نيابة عن حضرة الشريف والأفندي يحيى ولد المفتي نيابة عند والده الشيخ عبد القادر المفتي وفي ليلة الأحد عند غروب الشمس عاد الباشا ومن معه وقد أخبرني ثقة أنهم أشرفوا على أربع عشرة خرزة وأنهم قدروها بمائة وخمسين كيسا واتفقوا أن يعرضوا فيها للأبواب العلية وفي رابع عشرين ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف خرج للكشف عن العين باكير باشا وشريف مكة لنظروا ما فيها من الخراب لأنهما قد بلغهما ذلك وفي سادس عشرين منه عاد حضرة الشريف والباشا من العين وفي أول ليلة من شهر ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائة وألف توجه حضرة الباشا إلى النعمان للكشف عن العين وتصليح الخرزات والدبول وفي ثاني الحجة عاد الشريف وبعده عاد الباشا وفي عاشر عاشوراء من سنة أربعين ومائة وألف حصل في ماء العين خلل من عبيد العين فنادى الباشا شيخ عبيد العين والناظر وهو عبد موسى آغا فهرب وشيخ العبيد قبض عليه الباشا وضربه ثلاثمائة كرباج وحبسه فلما بلغ عبيد العين ذلك اجتمعوا وتسلحوا وجاؤوا إلى المعلا وبها بعض جماعة الباشا فاهتوشوا وإياهم لكنهما سلما فلما بلغ الباشا ذلك التزم أنه يسفرهم ويقتل شيخهم فذهبوا وتوجهوا بالشريف عبد الله فطيب خاطر الباشا عليهم وأطلق لهم شيخهم وفي اثنين وعشرين ربيع الأول من سنة أربعين بعد المائة والألف بعد صلاة العصر قصد حضرة باكير باشا نحو نعمان للكشف عن العين وفي سبع وعشرين من الشهر المذكور عاد وفي أول الشهر ربيع الثاني من السنة المذكورة توجه إلى العين حضرة باكير باشا لأنه فتح هناك خرزة واحتاج أمره أن يكون واقفا عليها وفي هذه المدة كثر الماء في البزابيز وجميع الخرزات فجزى الله أرباب الحسنات خيرا وفي ثمان من شهر ربيع الثاني عاد من العين باكير باشا