فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 3251

انقطاع الماء عن مكة وتعمير العين سنة 1242 وفي سابع شوال من السنة المذكورة ذهب إلى الكشف القاضي والمفتيين ونائب الشريف سليم آغا ونائب الباشا ابن أخته أحمد بيك وأرفوا على عين مكة فوجدوا بها خرابا كبيرا فأخبروا الشيف بذلك فأمرهم بالعمارة والباشا تمنع منها وقال بعد الحج والله يلطف بالمسلمين انتهى وفيه أيضا في حوادث سنة أربعين ومائة ألف وكانت الوقفة بالسبت ولم يحصل من المخالفات شيء وكانت الوقفة في غاية الأمن وإنما شاق على الناس قلة وجود الماء فقد بيعت القربة بثلاثين ديواني والبزابيز ناشفة والآبار والأعين كذلك فنسأل الله أن يفرج علينا ولا يؤاخذنا بسوء أعمالنا وأفعالنا وفي ويم عشرين منه ترجل الحج الشامي وعرض الشريف في أمر العين للسلطنة وأرسل عروضه صحبة الحج وفي سبع وعشرين ذي الحجة أراد الباشا النزول إلى جدة فمنعه الشريف عبد الله وقال له حتى نشرف على العين نحن وأنت ونعمر خرابها فمني لذلك مائتين كيس وأنت كذلك تسلم مثلها فإذا جاء المعمار حاسبناه وأخذنا ما هو لنا وفي هذا اليوم أرسل الشريف لجميع من له خدمة في العين وأمره أن ينوب نائبا وينزل هو ونائبه إلى نعمان فقالوا له النواب فيهم الكفاية ونزولنا ليس بعادة فقال لا بد من نزولكم مع نوابكم تشرفون فأكثر الناس عافوها وأخرجوا كشوفاتها مع الدلال يعرضوها للبيع وخرج إلى نعمان من لا مراد له في البيع مع ناييه صحبة عبيد العين ليكشفوا الخراب وينظفوا انتهى انقطاع الماء عن مكة وتعمير العين سنة 1242 قال الغازي في تاريخه نقلا عن كتاب بغية الراغبين ثم إنه في سنة اثنتين وأربعين وألف انقطع الماس عن مكة بالكلية لخراب حدث بالدبول بأسباب السيول ومكث الناس نحو شهر في ضيق عظيم فأرسل والي مصر في ذلك الوقت محمد علي باشا وأمر بتعميرها فعمرت وصرف على ذلك مبلغ وافر حتى صلحت ثم بعد ذلك بقيت هذه العين تارة تقل بقلة الأمطار وتارة تزيد بزيادتها إلى سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت