تشكيل لجنة ثانية للعين تقريبا وشاهدت القناة مبنية بناء متينا من مكة إلى عرفات وفي عام آخر وجدت تعميرها صار إتمامه حتى إن الماء كثر بمكة وجهاتها انتهى قال العلامة الزاوي ومكثت اللجنة التي كان رئيس عملها المرحوم الحاج عبد الواحد الميمني تعمل بعزم وحمة نحو ثلاث سنين ثم حصل الضعف في عملهم شيئا فشيئا والماء جار بمكة أحسن جريان وكان صندوق عين زبيدة ذلك الزمان عامرا بالنقود المتواترة عليه بالإعانات دواما من جهة الهند وغيرها واستمر كذلك إلى أن حدثت أمور طفيفة مخالفة لتعليمات اللجنة من أمين الصندوق ثم تداخلت الحكومة المحلية في أمر النقود الموجودة في صندوق عين زبيدة بتناول شي منها احتاجوه وصرفوه في بعض التعميرات اللازمة لها فلما بلغ الإعانات وكان ذلك سببا لاستياء هيئة اللجنة حتى أوقفوا الأعمال ثثم استعفى الرئيس وأكثر أعضاء اللجنة وسافر الحاج وحدانة بعد ذلك بنحو عامين على الهند تشكيل لجنة ثانية للعين قال الغازي في تاريخه وتشكلت لجنة جديدة كان الرئيس عليها والعام فيها سعادة المرحوم صادق بك مرة والرئيس الفخري هو المرحوم الشريف حسين بن يحيى واستولى على ما بقي في صندوق العين وكان ذلك مبلغا وافرا لأنه يقال إنه كان الموجود في الصندوق العين وكان ذلك مبلغا وافرا لأنه يقال إنه كان الموجود في الصندوق عند الأخذ منه نحو سبعة وخمسين ألف جنيه وكان يصرف منه عليها ثم ترأس بعده المعلم الشقيري وحجب وغيرهم وبقي عملهم كذلك والماء بمكة تارة يقل وتارة يكثر وعين عرفة كذلك دواما العمل واجتهدوا زيادة في تنظيف دبول عين حنين التي منها الزعفران وغيرها وكان أكبر عامل فيها هو المرحوم الفاضل الشيخ عبد القادر خوقير بل كان يرجح العمل فيها على العمل في جهة نعمان ويصرح بأنها هي عين مكة الأصلية وكان له جملة من المساعدين في فكرة ذلك وحصل النفع العظيم من أعمالهم ثم انقطع العمل من الجهتين وبقي جريان الماء على عادته يزيد تارة مع توارد الأمطار وأخرى عند قلتها وقد حصل النقص الظاهر في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف في عين زبيدة من جهة وادي نعمان وانقطع من جهة وادي حنين كذلك ذلك بسبب قلة الأمطار فأمر أمير