التاريخ القويم مكة ذلك الوقت الشريف عون الرفيق باشا بإخراج صرفية وكان الرئيس في ذلك الوقت على القمسيون وهو المرحوم السيد سلطان الداغستاني فخرجوا وبحثوا وتقدموا في دبل العين نحو أربعة عشر ذراعا وخص من عملهم ذلك بعض فائدة أياما قلائل جمع إعانات جبرية للعين قال الغازي في تاريخه ثم اشتد الحال وقل ماء العين في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف وكان أمير مكة ذلك الوقت دولة الشريف علي باشا فأمر بتشكيل قومسيون تحت رئاسته بمكة وقومسيون بالطائف وجمعوا إعانات جبرية من مكة وجدة والطائف وكتبوا إلى الآستانة العلية بطلب إعانة زبيدة من جميع الولايات واجتمع عندهم بمكة نحو عشرة آلاف جنيه على ما قيل واجتمع بالآستانة العلية نحو ستة وثلاثين ألف جنيه وأخرجوا صرفيات لتنظيف الدبول والتقدم في وادي نعمان بالحفر والتعمير ووصل من الآستانة العلية مهندسون وهم نشأت بك وتوفيق بك وغيرهم ووصل معهم شيء مما اجتمع من الإعانات بالآستانة العلية يقال إنه نحو عشرة آلاف جنيه فاشتغلوا بهمة قوية في وادي نعمان وكانوا يخرجون في كل شهر نحو خمسة أو ستة أو سبعة رؤساء من المعلمين كل رئيس يترأس على جملة من المعلمين والعمال وأتباعهم وتكلف مصرف كل رئيس وأتباعه نحو مائتين إلى ثلاثمائة جنيه حتى تقدموا في نعمان إلى جهة أم العين التي هي منابعها الأصلية نحو سبعين ذراعا وعمروا أيضا في نفس مكة عمارات كثيرة نقبوا فيها بعض دبول مكة وبرحوا جميع الدبول بمكة ونظفوها وأصلحوا ما كان مهندما منها وعمروا دبلا في الشامية من عند القصر المشنشن إلى المقسم الذي كان عند باب الزيادة وأصلحوا البازان الذي في الشامية وأوجدوا خرزة بين الشامية والقرارة وصرفوا في أعمالهم هذه مصاريف كبيرة ثم وصل في ألو سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف مهندس ومفتش للبحث عن أحوال تعمير عين زبيدة وكيف صرفوا مبالغ الإعانات التي اجتمعت من مكة وجدة والطائف والذي وصلهم من إعانات الآستانة وخرج المفتش المذكور إلى وادي نعمان وكان معيته الشاب النبيه السيد هاشم بن المرحوم السيد السلطان الدغستاني فوصلوا إلى شداد للكشف ورأى الأعمال العظيمة بنعمان ثم وضع