فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 3251

خراب العين وانقطاع الماء عن مكة سنة 1328 الحرام وسكانه والموجودين فيه من الحجاج وكان ذلك بأسباب تقدم حصول أمطار بمكة المكرمة وجبالها ووجود شيء من المياه في حفر الجبال والمصافي وغيرها وكون صهاريج والبازانات وصهاريج البلدة ممتلئة بالماء ووجود قليل من الماء في دبل عين الزعفران وكان الصندوق في ذلك الوقت فيه مبلغ وافر من النقود ففي الحال أخرجوا عملة بكثرة يبرحون الدبول من مواضع عديدة لم تمض مدة سبعة أيام إلا والماء جار في الدبول ووصل إلى مكة المكرمة وانتفع الناس به خراب العين وانقطاع الماء عن مكة سنة 1328 قال الغازي في تاريخه وفي الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف جاء سيل عظيم من وادي رهجان وهجم على وادي نعمان بقوة ودخل في دبل عين زبيدة وهدم عدة من الخرزات القديمة التي هي من أعمال هيئات لجان عين زبيدة المتقدمين وانصب ماؤه في نفس دبل العين حتى اختلط بمائها ووصل إلى مكة بقوة نحو يومين ثم وقف بالكلية لسبب انسداد كثير من الدبول في عرفة وما بعده إلى جهة مكة بالتراب فلما بلغ دولة أمير مكة ذلك خرج هو وأولاده وطنب خيامه في وادي نعمان وأمر هيئة عين زبيدة بالاستعداد وأخرج الصرفيات المتعددة ورأى الخراب الذي وقع ومن سوء الحظ كان صندوق عين زبيدة في السنة المذكورة خاليا عنا لنقدية إلا الشيء اليسير الذي لا يجوز خلو الصندوق عنه ولذلك تلطف دولة الأمير الخطير حفظه الله بهيئة لجنة عين زبيدة وصرح لهم بأن لا يهتموا من جهة المصرف وأنه متكفل بتدبير ذلك بأي طريق كان وألزمهم العمل والهمة بكل جهدهم فقاموا أحسن قيام واجتهدوا كل الاجتهاد وأخرجوا عدة صرفيات للتبريح والشغل من كل جهة وحصلت نهضة من الأهالي والمجاورين فتبرعوا بالإعانات على قدر استطاعتهم وتبرع كل من الموسرين بقدر همته واستطاعته واجتمعت إعانات جزئية بحب البلدة وسكانها واستمر دولة الأمير في وادي نعمان نحو عشرة أيام ثم رجع إلى مكة أياما ثم عاد ثانيا حفظ الله بنفسه واستمر مدة قائما على العمال والأشغال ومن المعلوم أن العمل بحضوره يتضاعف عما لو كان غائبا عنهم وكان دولته حفظه الله يأمر بذبح من الإبل والبقر للعملة الذين يشتغلون في التبريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت