خراب العين وانقطاع الماء عن مكة سنة 1328 والعربان الذين يعتادون أمور العين ويعرفون أشغالها وخرج أيضا لجنة عين زبيدة وجملة من الأعضاء وخرج بمعيتهم المفتي المحترمين وجملة من الذوات وخرج جملة من المهندسين والمعلمين وكشفوا كشفا دقيقا وتحققوا به لزوم تقديم العمل في دفع الضرائر التي تتوارد على دبل عين زبيدة لسد الحفر وجميعها والسعي في عمل سد قوي مانع لضرر السيول عن دبول عين زبيدة واستحسنوا العمل فيه بالبقر فاشترى دولته من جيبه الخاص عددا من البقر لشغل السد وما يحتاجه وساعد بجميع الأعمال من جيبه الخاص تبرعا منه لهذا العمل الخيري العظيم مدة خمسة عشر يوما حتى يتحصل لصندوق عين زبيدة شيء من النقدية يكفيهم للعمل المذكور فأشار بجمع إعانة طفيفة من أهالي البلدة وأمر بدفع ما كان قد اجتمع عنده إعانة من أهالي البلدة الطاهرة التي أشار دولته بجمعه وبما يصلهم من الخارج وأخرجت العملة للدفن في الأفرية ثم لتبريح الدبول أيضا في زمام الشغل وهكذا وقد تقدم عملهم الذي وقفوا عنده من جهة عين مكة الأصلية التي هي عين حنين وتوضحيه أن اللجنة من أول أمرها لما رأت انقطاع الماء عن مكة من جهة عين حنين بأسباب وقوف الأعمال فيها مدة طويلة وتوارد السيول على الدبول ومجاري الماء فيها حتى أخربتها وملأت دبولها بالأتربة الكثيرة وحصل الهجوم في دبل الزعفرانة الكائنة عند مدرج الغويرات فاندك الدبل بالتراب وانقطع دبل المعيصم وانحبس ماؤه في أعلاه عند أول خرزة وراء السد حتى صارت موردا لقريش استحسنت هيئة اللجنة المذكورة عند أول شروعها في الأعمال في أول سنة سبع عشرين وثلاثمائة وألف تبريح طريق دبل الزعفرانة الذي كان اشتغل فيه المرحوم الشيخ عبد القادر خوقير ومن كان معه ثم ترك العمل فيه بالكلية فعزموا وعينوا من يعتدون صدقه وأمانته وهمته وهو الشيخ خليفة بن نبهان على شغل العين جهة حنين وأرسلوا معه العمال والصناع استمر عمله ذلك على آخر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف وجرى الماء في دبل الزعفران وعمروا دبل المعيصم حتى اتصل بالزعفرانة عند خرزة تقابل جبل القويرات واستمر الماء منحدرا إلى دبل عين عرفة يصل ماء الزعفرانة على خرزة جديدة بنيت في بطن البستان الشهير ببستان بنونه الذي هو قبال دكة المنحنى ثم منها يجتمع فيه خرزة أيضا في البستان