التاريخ القويم المذكور وهي قديمة يجتمع فيها ماء عرفة وماء حنين وينحدر الجميع في مجرى واحد إلى البلدة في التشمة المعمرة قديما في حارة المعابدة فجرى عمل الشيخ خليفة ومن معه بهمة عظيمة اكتشاف دبول بعض العيون ومساحة ما بين بعضها قلا الغازي في تاريخه ووجدوا في أعمالهم أي الشيخ خليفة ومن معه عدة دبول لعدة عيون شحاحيذ مبنية بالبناء مبنية بالبناء الملوكي الجيد والكل منه دفن بالأتربة وقد قطعها السيول فبرحوا وعمروا منها في هذا العمل وهذه المدة القصيرة ثلاثة دبول دبل الزعفران ودبل المعيصم ودبل ثقبة ومساحة ما تبرح وأصلح من دبل عين الزعفرانة من بستان بنونة إلى آخر الخرزة الظاهرة الكائنة في الخريق تنوف على أربعة آلاف متر والخرزة التي هي في الخريق بعدها بنحو سبع خرزات تحت الأرض هي لبدل الزعفران ومساحة ما تبرح من محل اجتماع المعيصم بالزعفران إلى نهاية خرزة وراء السد التي هي مورد لقريش ألفان ومائة وخمسة وسبعون مترا وقد كشفوا على جهة الأمية أربعين خرزة في باطن الأرض ومساحة ما تبرح من دبل ثقبة من محل اجتماعه بالزعفرانة إلى آخر الحفريات خلف السد الصغير تسعمائة وخمسة وعشرون مترا وبنوا في جهة حنين حين عملهم ذلك سبع خرزات مجددة ظاهرة أحدها مكتوب عليها اسم بنهائي وذلك غير إصلاح وترميم خرزات أخر فجملة ما تعمر من الخرزات الظاهرة جهة حنين نحو اثنتي عشرة خرزة وأما الخرزات المعمرة في الدبول ولم تظهر على وجه الأرض فتنوف على المائة خرزة ثم وقفوا العمل في جهة حنين على نية العود إليه عند السعة وقدموا العمل من جهة وادي نعمان لكون منابع الماء في وادي نعمان أكثر والعمل فيه أولا أصلح وتقدموا أيضا في أعمالهم جهة الوادي المذكور نحو ألف ذراع بنوا فيها ثماني عشرة خرزة والمسافة بني الخرزات متفاوتة ما بين عشرين ذراعا إلى ثلاثين وأربعين إلى سبعين ذراعا وكل ذلك بحسب الاقتضاء وذلك غير الخرزتين العظيمتين التي فزع في حفر فريها وتعمير بعضها بعض أهالي البلدة بنظر دولة الأمير حفظه الله وهما على منفذ واحد في السفل وكان ذلك الموضع ضيقا شديدا يصعب العمل فيه على العملة صعوبة شديدة وذلك لزم الحال فيه إلى حفر فرى عظيم واسع طول