فهرس الكتاب

الصفحة 2790 من 3251

الخلاصة المفيدة عن عين زبيدة منى من جهة خط الإسفلت الذي خلف منى بينها وبين الجبل الغربي الذي عندها أقل من خمسين مترا وعمق هذه البئر من وجه الأرض إلى الماء ثلاثة وعشرون مترا أي يقرب من خمسين ذراعا وينزل إليها بدرج طويل عددها ثلاث وسبعون درجة فزبيدة رحمها الله تعالى قد أوصلت عين نعمان من فوق عرفات إلى هذه البئر أي إلى قرب مكة فكان الناس يستقون من هذه البئر أما عين حنين فقد أوصلتها زبيدة إلى داخل مكة فكانت جارية بوسطها دائما والسبب الذي أوفقت زبيدة عين نعمان إلى هذه البئر التي وراء منى بقرب مكة هو تعذر وصولها إلى نفس البلدة بسبب أن الماء يجري تحت الأرض بعمق ثلاثة عشرين مترا أي نحو خمسين ذراعا والأرض كلها صخرية جبلية يتعذر حفرها فكاتفت بإيصال عين نعمان إلى هذا المكان مع جريان عين حنين إلى داخل مكة قم لما قل جريان عين نعمان ويبست العيون والآبار وحصلت شدة بمكة بسبب الماء عرض ذلك على خليفة المسلمين السلطان سليمان خان فسمعت بهذا الخبر ابنته المسماة فاطمة خانم سلطان فالتمست من أبيها السلطان سليمان المذكور أن يأذن لها في إيصال الماء من بئر زبيدة التي بأعلى مكة خلف منى على نفقتها الخاصة اقتداء بزبيدة رحمها الله تعالى فأذن لها بالقيام بهذا العمل الخيري الجليل باسمها الخاص ونفقتها الخاص فأسندت أمر القيام بهذه الخدمة إلى أشهر الرجال البارزين من الأمراء فقدموا على مكة شرفها الله تعالى بالمال والرجال والأدوات وأحضروا المهندسين والبنائين والحفارين والحدادين والحجارين والقطاعين والعمال من الآستانة ومصر والشام وحلب واليمن وغيرها وذلك في أواخر ذي القعدة سنة 969 تسعمائة وتسع وستين من الهجرة فأول ما عملوه تنظيف الآبار وإخراج الأتربة منها وحفرها ليكثر ماؤها وكذلك تنظيف دبول ومجاري عين نعمان من فوق عرفات إلى أن وصلوا بئر زبيدة التي خلف منى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت