فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 3251

التاريخ القويم نعم فحلف وانصرف النصراني قال أبو يوسف فما أخاف على نفسي إلا من هذا قال الحسن فقلت وأي خوف في هذا وقد فعلت الذي فعلت فقال من تركي أن أقعده معه في مجلس الخصم فهذا المقياس الصغير لنفوذ القضاء نستطيع أن نقيس عليه المدى البعيد الذي يوصل إليه الاستقرار الحكمي وخضوع الناس جميعهم إلى القضاء المستقل عن جميع السلطات ملكا وحكومة وشعبا ويستطرد المؤرخ الصيمري في سرد ذيول هذه القصة الرائعة فيقول وقد أدبر الشيخ النصراني قائلات استفه كشربة سويق وتريد وجه أمير المؤمنين حين قول خصمه حتى قال أبو يوسف هلكت وهلك الرجل ولكن الخليفة أطرق قليلا ثم قال سبحان الله ولا بد من الإنصاف توسع قضاة هذا العصر في الاجتهاد المطلق وعلى رأسهم القاضي أبو يوسف وقد قال يحيى بن خالد لا يكون بلوغ مثل أبي يوسف لدرجة الاجتهاد المطلق موضع تردد لوم يتخلف عن درجة أبي يوسف أفذاذ المجمع الفقهي وسورة بن الحكم وأبو العباس الطوسي والقاضي عبد الله غانم الرعيني والفضل بن حاتم والفضيل بن عياض ويحيى بن معين ومن رأي أبي يوسف في الأخذ بالإقرار قوله من ظن به أوتوهم عليه سرقة أو غير ذلك فلا ينبغي أن يعزر بالضرب والتوعد والتخويف فإن من أقر بسرقة أو بحد أو بقتل وقد فعل ذلك به فليس إقراره ذلك بشيء ولا يحل قطعه ولا أخذه بما أقر به وعن عمر أنه قال ليس الرجل بمأمون على نفسه إن أجعته أو أخفته أو حبسته أن يقر على نفسه وكذلك لا يعتبر إقرار الرجل عما وجب عليه الحد فهل يختلف رأي أبي يوسف عن أحدث رأي جنائي يحسبه الجاهل من نعم العصر الحاضر وهل في عرض قضاة البحث اليوم المجرم على الاختبار العقلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت