فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 3251

التاريخ القويم بعض مناقبك وهو من أوانسك لا من غرائبك لكن عندنا أربع من الوصايا لا بد من الوقوف فيها على سنن التوقيف وإبرازها إلى الأسماع في لباس التحذير والتخويف فالأولى منهن وهي المهم الذي زاغت عنه الأبصار وهلك من هلك فيه من الأبرار ولربما سمعت هذا القول فظنته مما تجوز فيه مثله القائلون وليس كذلك بل هو نبأ عظيم أنتم عنه غافلون وسنقصه عليك كما فوضناه إليك وذلك هو التسوية في الحكم بين أقوالك وأفعالك والأخذ من صديقك لعدوك ومن يمينك لشمالك وقد عملت أنه لم تخل دولة من الدول من قوم يعرفون بطيش الحلوم ويغترون بقرب السلطان وهو ظل عليهم لا يدوم وإذا دعوا لمجلس الحكم حملهم البطر والأشر على الامتناع عن مساواة الخصوم ولا يفرق بين هؤلاء وبين ضعيف لا يرفع يدا ولا طرفا ولا يملك عدلا ولا صرفا ونحن نبرأ من مخالفة الدرجات في حكم العزيز الحكيم ولعن الله الذين نسخوا آية الرجم بما أحدثوه من التجبية والتحميم وقد بسطنا يدك بسطا ليس له انقباض ولا عليه اعتراض وأنت القاضي الذي لا يكون اسمك منقوصا فيقال فيه أنك قاض وإذا استقللت بهذه الوصية فانظر فيما يليها من أمر الوكلاء القائمين بمجلس الحكم الذي لا ترد أحدا منهم إلا خليا لويا أو خادعا خلويا وإذا اعتبرت أحوالهم وجدو عذابا على الناس مصبوبا ولا يتم لهم غلا في ستر القضايا ونعيمها ولا ينحون في شيء منها إلا نحو إمالتها ترخيمها فأرح الناس من هذه الطائفة المعروفة بنصب الحبالة التي تأكل الرشاء وتخرجها في مخرج الجعالة وطهر منها مجلسك الذي ليس بمجلس ظلم وزور وإنما هو مجلس عدل وعدالة ومن العدل أن يخلى بين الخصوم حتى يكافح بعضهم بعضا والمهل في مثل هذا المقام لرعي الرعاية لما يقضى وإن كان أحدهم أحلن بحجته فكله إلى عالم الأسرار وإذا حكمت له بشر من حق أخيه فلا تبال أن يقطع له قطعة من النار وكذلك فانظر في الوصية المختصة بالشهداء فإنهم قد تكاثرت أعدادهم وأهمل انتقادهم وصار منصب الشهادة يسأله وسؤاله من الحرام لا من الحلال وأصبح وهو يورث عن الآباء والأولاد والوراثة تكون في الأموال والشاهد دليل يمشي القضاء على منهاجه ويستقيم باستقامته ويعود باعوجاجه فانف كل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت