فهرس الكتاب

الصفحة 2842 من 3251

التاريخ القويم أراد الله به خيرا لم يسلك إليها وإن سلك كان كمن استظل بظل بشجرة ثم راح وتركها ونحن نخلص الضراعة والمسلمة في السلامة من تباعتها وأن نوفق لرعي ولاية العدل والإحسان إذ جعلنا من رعاتها وهذا التقليد ينبغي أن يقرأ في المسجد الجامع بعد أن يجمع له الناس على اختلاف المراتب ما بين الأباعد والأقارب والعراقيب والذوائب والأشائب وغير الأشائب وليكن قراءته بلسان الخطيب وعلى منبره وليقل هذا يوم رسم بجميل صيته واغتضاض محضرة ثم بعد ذلك فأنت مأخوذ بتصفح مطلوبه على الأيام وإثباته في قلبك بالعلم الذي لا يمحى سطره إذا محيت سطور الأقلام واعلم أنا غدا وإياك بين يدي الحكم العدل الذي تكف لديه الألسنة عن خطابها وتسنطق الجوارح بالشهادة على أربابها ولا ينجو منه حينئذ إلا من أتى بقلب سليم وأشفق من قوله نبيه لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم والله يأخذ بناصية كل منا إليه ويخرجه من هذه الدنيا كفافا لا له ولا عليه والسلام انتهى من كتاب حسن المحاضرة للسيوطي فانظر رحمك الله تعالى إلى ما كان يكتبه ولاة الأمور للقضاة عند توليتهم فإذا تأملت هذا الكتاب الملكي للقاضي تجد أنه يحتوي على عدة مسائل وهي 1 افتتاح المكاتبة بدعاء من القرآن الكريم شامل للحمد والشكر والثناء على الله تعالى 2 ثم الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه الطاهرين 3 ثم كيفية انتخاب القاضي بعد الاستخارة الشرعية كما هو السنة في كل الأمور 4 ثم نصيحة القاضي بمراعاة منصب القضاء وأداء الأمانة الملقاة على عنقه 5 ثم توصية القاضي بأربع وصايا كل منهم أهم من أختها فالأولى مختصة بنفس القاضي في تسوية الحكم بين الناس والثانية مختصة بتطهير الحواشي ممن يلازمون مجلس القضاء حتى لا يعاملون الناس بالخديعة والحيل وأخذ الرشوة والثالثة مختصة بانتقاء واختيار الشهود الذين بهم يظهر الحق من الباطل فلا يقبل شهادة من يتوسم فيهم الشك والريبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت